السبت ٧ محرم ١٤٤٦ هـ الموافق لـ ١٣ يوليو/ حزيران ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ١١. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما رأيكم في الحديثين التاليين؟ «يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون اللّه ورسوله، هم خير من بيني وبينهم» و«سيكون من بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، ثمّ يؤمّر القحطانيّ، فوالذي بعثني بالحقّ ما هو دونه»؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «مقال حول كتاب <تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين> للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى» بقلم «حسن الميرزائي». اضغط هنا لقراءتها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: يقول السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص٢١٦) بوجوب عرض الروايات على القرآن، كما جاء في الحديث؛ لأنّه يرى أنّ الروايات ليس لها أن تنسخ القرآن أو تخصّصه أو تعمّمه. فهل حديث عرض الروايات على القرآن ثابت وفق معايير أهل الحديث؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بغضّ النّظر عن أنّ هذا الإتّباع الإنتقائيّ لهم، لا يجوز بغير مرجّح عقليّ وشرعيّ، ويؤدّي إلى الخلاف بين الخلف، وإذا كان بمرجّح عقليّ وشرعيّ فلا يعتبر اتّباعهم، بل هو في الواقع اتّباع العقل والشّرع. لذلك، يبدو أنّ السّلفيّين في الآونة الأخيرة قد أدركوا خطأ نهجهم، وأخذوا في الإبتعاد عنه وإعادة بناء مبادئ السّلفيّة؛ لأنّهم لم يعودوا يشدّدون كما في السّابق على ضرورة اتّباع الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، ولكنّهم يشدّدون على ضرورة الرّجوع إلى القرآن والسّنّة، بغضّ النّظر عن أقوال وأفعال الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، إلّا أنّ الحقيقة أنّهم لن يقدروا على ذلك؛ لأنّ اتّباع الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، ولو بشكل انتقائيّ، لم يعد عملًا اختياريًّا لهم، بل هو عمل يصدر منهم طوعًا أو كرهًا؛ لأنّ معظم ما يعتبرونه معيار معرفتهم بالإسلام تحت عنوان السّنّة، هو روايات ظنّيّة بلغت من طريق الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين والذين من بعدهم، وتأثّرت بانقساماتهم السّياسيّة والمذهبيّة وأحداث القرون الأولى، وبالتّالي ليس لها الأصالة والنقاوة اللازمتين. لذلك، يبدو أنّه قد فات الأوان للرّجوع إلى القرآن والسّنّة، وليس للسلفيّين في الهيكل الحاليّ خيار سوى اتّباع السّلف، إلّا أن يفكّوا الهيكل الحاليّ الذي يقوم على الظنّيّات، ويضعوا مكانه هيكلًا آخر يقوم على اليقينيّات، وهذا هو طريق العودة إلى الإسلام؛ لأنّ الإسلام قائم على اليقين، وكلّ شيء لا يؤدّي إلى اليقين فلا مكان له في الإسلام، وهذا كقاعدة عامّة لا يمكن تخصيصها.

[الثاني؛ تقليد العلماء]

نوع آخر من أنواع التقليد الشائعة، هو اتّباع قول العلماء وفعلهم؛ لأنّ أكثر المسلمين يُنزلون قول العلماء وفعلهم منزلة الشّرع ولا يفرّقون بينهما، مع أنّ الشّرع ليس ما يقوله ويفعله العلماء، بل هو ما يقوله ويفعله اللّه سبحانه وتعالى، ولا تلازم بينهما وليس تطابقهما أمرًا حتميًّا؛ كما أنّ عدم تطابق الكثير من أقوال العلماء وأفعالهم مع الشّرع أمر معلوم، لدرجة أنّ اللّه تعالى قال فيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[١]. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ اختلافات بعضهم مع بعض في أقوالهم وأفعالهم عميقة وكثيرة، في حين أنّ الحقّ هو قول وفعل واحد بالتأكيد، وليست له قابليّة التعدّد والتكثّر. لذلك، فإنّ اتّباعهم، من ناحية، متناقض لا معنى له، ومن ناحية أخرى، يؤدّي إلى الإختلاف بين المسلمين؛ كما أنّه قد أدّى إلى ذلك؛

↑[١] . التّوبة/ ٣٤