الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هذا يعني أنّ جزءًا كبيرًا من وقتهم وطاقتهم يُنفَق على التبطّل والتلذّذ بدلًا من إصلاح أنفسهم ومجتمعهم، بالإضافة إلى أنّهم يصابون بأمراض جسديّة ونفسيّة مختلفة يقلّص كلّ منها قدرتهم على فهم الإسلام وإقامته. على سبيل المثال، إدمان المخدّرات نتيجة مميتة للضعف الأخلاقيّ قد انتشرت بين المسلمين، وفرضت عليهم تكاليف مادّيّة وروحيّة باهظة. كما أنّ الشراهة الجنسيّة آفة مبيرة قد لوّثتهم في أعمار مختلفة، وتؤجَّج من قبل أدوات الكافرين الدّعائيّة لإضعافهم أكثر فأكثر. كما أنّ النّزعة الاستهلاكيّة والرّفاهيّة في الحياة الدّنيا قد حوّلت أكثرهم إلى أناس قليلي العمل وكثيري التوقّع، وأشاعت بينهم الكسل والسّفالة، وأنّ الهوايات المتنوّعة بالليل والنهار قد حالت دون اهتمامهم بالقضايا المهمّة للحياة وقيامهم بواجباتهم الإنسانيّة والإسلاميّة. كما أنّ سوء تربيتهم وبُعدَها عن المنهج الإسلاميّ، والمقتضيات الجديدة لمجتمعاتهم المشحونة بالفتن، قد صيّرتهم أناسًا كاذبين ومتملّقين، وجعلت الصّدق والصّراحة في أوساطهم أمرًا نادرًا، وقد أدّى ذلك إلى زوال الثّقة وحسن الظّنّ المتبادلَين بينهم؛ لأنّ كلّ كذبة ثقبة تنفتح في سدّ ثقة المجتمع، وكلّ تملّق آفة تضرّ بجذور سلامته. كما أنّ إحساس بعضهم بالمسؤوليّة تجاه بعض قد تضاءل، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وهو أهمّ واجب إسلاميّ فيما بينهم، قد ترك مكانه للسكوت وعدم المبالاة؛ لأنّه لا يحبّ أحد منهم أن يتدخّل الآخر في عمله، وإن كان خطأ، ومن ثمّ لا يتدخّل هو نفسه في عمل الآخر، وإن كان خطأ؛ بحيث أنّ تذكير المسلمين بعضهم بعضًا بدافع الإصلاح، يُعتبر فضولًا في شؤون الآخرين ومخالفًا للأدب والاحترام. كما أنّ الأثرة والانزواء قد أصبحتا مرضين شائعين، والوحدة قد عمّت الجميع وأعنتتهم على الرّغم من اتّصال بعضهم ببعض؛ لأنّه لا أحد يثق بالآخر بقدر كافٍ، ولا يجد أحدًا عاطفًا ومشفقًا عليه. بالإضافة إلى ذلك، قد اشتدّت العداوة والبغضاء بين المسلمين، وانخفضت المحبّة والصّفح بشكل واضح. كما أنّ شعورهم بالكرامة والمروءة قد تضاءل، وترك مكانه لقبول الظّلم والذّلّ، ورسّخ فيهم الخوف من التغيير.