الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بمعنى أنّ حبّ الشيء قبل معرفته، يؤثّر في معرفته ويؤدّي إلى أن لا يُعرف قبحه؛ كما أنّ بغض الشيء قبل معرفته، يؤثّر في معرفته ويؤدّي إلى أن لا يُعرف حسنه. لذلك، فإنّ حبّ الشيء أو بغضه ليس معقولًا قبل أن يُعرف، وإنّما يكون معقولًا بعد معرفته؛ لأنّ حبّ الشيء هو باعتبار أنّه حسن، وبغض الشيء هو باعتبار أنّه قبيح، والحسن والقبح حقيقتان خارجتان عن نفس الآدميّ، ولا يتّبعان مشاعره الدّاخليّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مشاعره الدّاخليّة ليست فقط لا تتلازم مع الواقع، بل تتعدّد بتعداد الآدميّين، وهذا لا يُنتج إلّا التضادّ الذي يفضي إلى الفساد؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ[١]. لذلك، يجب أن تكون رغبات الآدميّ خاضعة لمعرفته، ولا تكون معرفته خاضعة لرغباته؛ لأنّه إذا كانت معرفته خاضعة لرغباته، فعسى أن لا يرغب حقًّا فيعتبره باطلًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ[٢]، وقال: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ[٣]، بل ربما تشتدّ كراهية الآدميّ للحقّ إلى أن يفضّل الموت على قبوله؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ![٤]

[ضرورة ترك التصوّرات المسبّقة]

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ رضا الآدميّ وسخطه يخلقان في ذهنه توقّعات من الحقّ تصعّب عليه معرفته؛ لأنّ هذه التوقّعات الذّهنيّة، التي تسمّى «التصوّرات المسبّقة»، تجعل الآدميّ يتصوّر الحقّ -قبل أن يعرفه- على صورة يرضاها، ويحسبه باطلًا إذا وجده على غير تلك الصّورة. من الأمثلة على هذه التصوّرات المسبّقة تصوّر المشركين، إذ توقّعوا أن يكون النّبيّ لا يأكل الطعام ولا يمشي في الأسواق ويكون معه ملك،

↑[١] . المؤمنون/ ٧١
↑[٢] . البقرة/ ٨٧
↑[٣] . الزّخرف/ ٧٨
↑[٤] . الأنفال/ ٣٢