الثلاثاء ١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٧ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

مع ذلك، يبدو أنّ كثيرًا من المسلمين يتعمّدون الإقدام على هذا الخداع الذاتيّ، ويحسبون أنّهم ملزمون بتبرئة القرون الأولى من أيّ خطإ حتّى باستخدام الكذب، في حين أنّه من المسلّم به أنّ الخداع الذاتيّ والكذب لا مكان لهما في الإسلام؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾[١]، وقال: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾[٢]، بل أقصى واجب يمكن استنباطه من العقل والشّرع في هذا الصّدد، هو احترام المسلمين الأوائل على غرار احترام الوالدين، لا تبرئتهم من أيّ خطإ ارتكبوه؛ لأنّ الانتباه لأخطاء الوالدين لا يستلزم ترك احترامهما، بل يمكن انتقادهما على أخطائهما دون إخلال باحترامهما؛ مثل إبراهيم عليه السّلام الذي انتقد أباه على أخطائه دون إخلال باحترامه؛ كما أخبر اللّه عنه تعليمًا للمسلمين فقال: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾[٣]؛ كما أنّ احترام شخص لا يستلزم طاعة عمياء له، ولهذا السّبب قد أذن اللّه بعصيان الوالدين، ولم يأذن بترك احترامهما، فقال: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾[٤]. من هنا يُعلم أنّه يمكن احترام المسلمين الأوائل، وفي نفس الوقت التنبيه على أخطائهم وعدم اتّباعهم فيها[٥].

↑[١] . البقرة/ ٩
↑[٢] . النّحل/ ١٠٥
↑[٣] . مريم/ ٤٢
↑[٤] . لقمان/ ١٥
↑[٥] . كما جاء عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «تَكُونُ لِأَصْحَابِي بَعْدِي زَلَّةٌ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ لِسَابِقَتِهِمْ، إِنِ اقْتَدَى بِهِمْ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ أَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» (الفتن لابن حمّاد، ج١، ص٨٢؛ الكامل لابن عديّ، ج٨، ص١٣١؛ الفردوس بمأثور الخطاب للديلميّ، ج٥، ص٤٥٦)، فنبّه على زلّتهم وحذّر من اتّباعهم فيها، مع احترامهم بقوله: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ لِسَابِقَتِهِمْ»، وعلى هذا العمل عند السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى.