الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بالجملة، إنّ إقامة كلّ الإسلام ممكنة بقدر ما هي ضروريّة؛ إلّا أنّها تتوقّف على العلم بكلّه، والعلم بكلّه ممكن لشارعه فقط، ويؤخذ عنه لا محالة، وهو إمّا قد أعطاه لجميع أهل الإسلام، ولم يفعل، وإمّا قد أعطاه لبعضهم ليأخذ عنهم الآخرون، ولا شكّ أنّه قد فعل هذا؛ لأنّه لم يفعل الآخر، ولذلك فإنّ معرفة هؤلاء ضروريّة للعلم بكلّ الإسلام، ومن ثمّ فهي ممكنة؛ بمعنى أنّ الوسائل اللازمة لمعرفتهم موفّرة من عند اللّه ويمكن تتبّعها لا محالة؛ كما أنّ الطرق اللازمة للوصول إليهم مجعولة من قبل اللّه ويمكن اتّباعها، وهذا ما أتحدّث عنه إن شاء اللّه.

[اشتراط إقامة بعض أجزاء الإسلام بإقامة كلّه]

من هنا يُعلم أنّ إقامة جزء من الإسلام بمفرده، عندما لا تُقام أجزاؤه الأخرى، هي محلّ إشكال؛ لأنّ كلّ جزء من الإسلام قد شُرع اعتبارًا لإقامة كلّه ومتناسبًا مع أجزائه الأخرى، ومن ثمّ يكون نافعًا وصالحًا للإقامة إذا أُقيمت الأجزاء ذات الصّلة به؛ بالنّظر إلى أنّ أجزاء الإسلام يلازم بعضها بعضًا، ويؤثّر بعضها في بعض، ويتأثّر بعضها ببعض، وإذا لم يُقم بعضها، كانت إقامة بعضها الآخر غير نافعة، بل ربّما ضارّةً. كما أنّ الأحكام الجزائيّة للإسلام قد جُعلت اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد طُبّقت فيهما سائر أحكام الإسلام كعوامل رادعة، ومع تطبيقها لا يوجد موجب لارتكاب الجرائم، فيكون ارتكابها في هذه الحالة أمرًا غير طبيعيّ ومستلزمًا للجزاء المقرّر. كما أنّ حكم قطع يد السّارق قد جُعل اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد أُقيمت فيهما الأحكام الاقتصاديّة والإجراءات الوقائيّة للإسلام، مثل التوزيع العادل للثروة وإيتاء الزكاة والخمس، لا الزّمان والمكان اللّذين لم تُقم فيهما أحكام الإسلام الاقتصاديّة، وتوزيع الثروة فيهما ظالم، ولا يؤتى فيهما الزكاة والخمس كما يجب، فيكون المقتضي للسرقة موجودًا والمانع منها مفقودًا.