السبت ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٦ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[الطريقة المناسبة لمواجهة الكافرين]

مع ذلك، ينبغي إدراك أنّ اتّباع المسلمين للكافرين كان في الغالب واقعًا على غير إرادة ولا بصيرة منهم، وفي إطار تأثّر قهريّ بدعاياتهم وإيحاءاتهم؛ لأنّ في النظام العالميّ الجديد الذي أصبح كشبكة مترابطة ومتداخلة، كلّ مجموعة تملك المزيد من القوّة والثروة، فإنّها تفرض ثقافتها على المجموعات الأخرى بشكل طبيعيّ، وتدفعها إلى اتّباعها طوعًا أو كرهًا، وبما أنّ الكافرين الغربيّين قد تمتّعوا بأكبر قدر من القوّة والثروة في القرنين الأخيرين، فقد تحوّلت ثقافتهم إلى الثّقافة السّائدة في العالم، ومن ثمّ ألقت بظلالها على ثقافة المسلمين. من الواضح أنّ هذه السّيطرة لم تكن بسبب تفوّق ثقافة الكافرين على ثقافة المسلمين، بل كانت بسبب تفوّقهم السّياسيّ والاقتصاديّ، وسوف تزول بزواله. لذلك، فإنّ التفوّق السّياسيّ والاقتصاديّ للمسلمين، كهدف يمكن تحقيقه، لصيانة ثقافتهم الإسلاميّة ومن ثمّ فرضها على العالم، هو ضرورة قطعيّة لا بديل لها؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ[١]، ولكنّ الواقع أنّ اكتساب هذا التفوّق في الوقت الحاضر قد واجه العديد من الصّعوبات، بحيث يكاد يُتصوّر أنّه محال؛ لأنّ معظم بنيته التحتيّة لم تُنشأ بين المسلمين، وإنشاؤها يتطلّب الإرادة والجهد والوفاق والوقت الكافي، في حين أنّ المسلمين، بسبب الانهزاميّة والكسل والاختلافات السّياسيّة والمذهبيّة وغياب زعيم واحد وصالح، يفقدون الإرادة والجهد والوفاق اللازم ولا يملكون الوقت الكافي لذلك، ومن ثمّ قد يكون من الضروريّ إيجاد حلّ أكثر عمليّة وقصير مدى، بجانب السّعي إلى حلّ مثاليّ وطويل أمد، لمقاومة هجمة الكافرين الثقافيّة، وذلك الحلّ هو الدّعوة؛ لأن الدّعوة هي أكثر شيء فاعليّةً وأقلّه كلفةً يمكن القيام به لتقليل قوّتهم السّياسيّة والاقتصاديّة ونفوذهم بين المسلمين. رغم أنّ هذا ما هم يفعلونه أيضًا ضدّ المسلمين باستخدام أدوات فعّالة، إلّا أنّه ينبغي أن يكون مفهومًا أنّ محتوى الدّعوة كان دائمًا أكثر فعّاليّة من أدواتها واستطاع أن يتدارك ضعفها بقوّته؛

↑[١] . الأنفال/ ٦٠