الخميس ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عدم جواز تعميم القرآن بسنّة النّبيّ]

ثمّ يُعلم من عدم جواز تخصيص القرآن بسنّة النّبيّ عدمُ جواز تعميمه بسنّته؛ لأنّ تعميم الحكم نوع من نسخه وتخصيصه؛ بالنّظر إلى أنّه يلغي اختصاصه بموضوعه[١]؛ مثل تعميم الأطعمة المحرّمة في القرآن، رغم صراحته في الاختصاص، إلى العديد من الأطعمة الأخرى؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ[٢]. من الواضح أنّ اللّه لا ينسى، ومن ثمّ لم يُهمل طعامًا آخر بسبب نسيانه؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[٣]، ولذلك فإنّ تعميم الأطعمة الأربعة إلى عشرات من الأطعمة الأخرى استنادًا إلى سنّة النّبيّ، التي هي غالبًا غير متواترة ومتاحةٌ لعدد محدود من النّاس، غير معقول ومخالف لعدل اللّه ولطفه، إلّا إذا كان من باب ذكر الأطعمة المكروهة كراهة تنزيه؛ لأنّه في هذه الحالة لا يوجد تعارض بينهما، أو كان حكم القرآن كلّيًّا معتمدًا على ملاك؛ كما قال: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[٤]، ففي هذه الحالة، ليس حكم سنّة النّبيّ تعميمًا لحكم القرآن في الواقع، بل هو إرشاد إلى مصاديقه الأخرى لوجود ملاكه فيها، فيمكن الالتزام به مع القطع بوجود الملاك؛ كتحريم عذرة الآدميّ وسائر الأشياء المقطوع بخباثتها، وإن لم يرد ذكرها بجانب الأطعمة الأربعة، والأصل انحصار الخباثة فيها، بحيث أنّه لا يبعد أن يكون أكل الأشياء الأخرى غير مرغوب فيه، لا غير مشروع؛ كما أنّ أكل الأشياء النتنة والمريرة ليس حرامًا، لكنّه غير مرغوب فيه، ولا يلائم ذائقة أكثر النّاس.

↑[١] . هذا قول أبي حنيفة وأصحابه؛ كما قال الجصّاص (ت٣٧٠هـ) في «الفصول» (ج١، ص٢٢٧): «الزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ تُوجِبُ النَّسْخَ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ إِلَّا بِمِثْلِ مَا يَجُوزُ بِهِ نَسْخُهُ، وَكَذَا كَانَ يَقُولُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ»، وقال القدوريّ (ت٤٢٨هـ) في «التجريد» (ج١١، ص٥٨٠٥): «الزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ عِنْدَنَا نَسْخٌ لَا يُثْبَتُ إِلَّا بِمَا يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِهِ»، وقال السّرخسيّ (ت٤٨٣هـ) في «أصوله» (ج١، ص٢٩٢): «الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ، وَلَا يُثْبَتُ نَسْخُ مَا يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ إِلَّا بِمِثْلِ مَا يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ»، وقال بعض المعتزلة: «الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ تُفِيدُ مَعْنَى النَّسْخِ، لِأَنَّ مَعْنَى النَّسْخِ هُوَ الْإِزَالَةُ، وَكُلُّ زِيَادَةٍ هِيَ مُزِيلَةٌ لِحُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، لِأَنَّهَا إِمَّا أَنْ تَكُونَ زِيَادَةً فِي الْوُجُوبِ، أَوْ فِي النَّدْبِ، أَوْ فِي الْإِبَاحَةِ، أَوْ فِي الْحَظْرِ» (المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصريّ، ج١، ص٤١٠).
↑[٢] . الأنعام/ ١٤٥
↑[٣] . مريم/ ٦٤
↑[٤] . الأعراف/ ١٥٧