الثلاثاء ١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٧ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

الحاصل أنّه لن يفوز بمعرفة الحقّ واتّباعه إلّا الذين أوهنوا تعلّقهم بالدّنيا وعزّزوا تعلّقهم بالآخرة، على خلاف توجّه المجتمع.

٥ . التعصّب

مانع آخر للمعرفة هو «التعصّب»، والمراد به نوع من التعلّق القوميّ أو المذهبيّ أو السّياسيّ لا يقوم على أساس عقلانيّ ويمنع الإنصاف في معرفة الواقع، وذلك بأنّ المتعصّب يحبّ قومه أو مذهبه أو حزبه، بغضّ النّظر عمّا إذا كان حسنًا أو سيّئًا، بحيث لا يستطيع أن يعرف كونه حسنًا أو سيّئًا على أساس العقل. في مثل هذه الحالة، إذا كان قوم أو مذهب أو حزب أفضل من قومه أو مذهبه أو حزبه بحكم العقل، فإنّه غير مستعدّ للإذعان بفضله، بل يصرّ متعسّفًا على تفضيل قومه أو مذهبه أو حزبه، ويتجاهل الواقع؛ كمثل اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾[١]. هذه هي الحميّة الجاهليّة التي إذا استحوذت على العقل منعته من الاعتراف بالحقّ وحملته على الدّفاع عن الباطل؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾[٢]؛ مثل العرب قبل الإسلام، إذ كانوا يتّخذون قبيلتهم معيارًا للحقّ وينصرونها وإن كانت ظالمة، وبعد الإسلام أيضًا، بنفس الرّوح، تابعوا تنافسات سياسيّة مشؤومة مع بني هاشم، أدّت إلى نشوب الاختلاف بعد وفاة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأحداث الدّاميّة في القرون الإسلاميّة الأولى، وما زالت اليوم قائمة في صورة مختلفة.

↑[١] . النّساء/ ٥١
↑[٢] . الفتح/ ٢٦