الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[السّلفيّون المسلمون]

للأسف، هذا النهج، مع أنّ العديد من العلماء المسلمين في القرون الإسلاميّة الأولى لم يكونوا موافقين له[١]، استمرّ في حياته وانتقل إلى الأجيال الإسلاميّة اللاحقة، تحت دعم الحكم العبّاسيّ منذ وقت المتوكّل (ت٢٤٧هـ)، وكذلك دعاية فريق من الحنابلة المعتبرين أنفسهم أتباع السّلف، حتّى انتهى اليوم إلى فرقة يقال لها «السّلفيّة».

↑[١] . كما قال أبو بكر الجصّاص (ت٣٧٠هـ): «مِمَّا يُرَدُّ بِهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ مِنَ الْعِلَلِ أَنْ يُنَافِيَ مُوجِبَاتِ أَحْكَامِ الْعُقُولِ، لِأَنَّ الْعُقُولَ حُجَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَغَيْرُ جَائِزٍ انْقِلَابُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ وَأَوْجَبَتْهُ، وَكُلُّ خَبَرٍ يُضَادُّهُ حُجَّةٌ لِلْعَقْلِ فَهُوَ فَاسِدٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَحُجَّةُ الْعَقْلِ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مُحْتَمِلًا لِوَجْهٍ لَا يُخَالِفُ بِهِ أَحْكَامَ الْعُقُولِ، فَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ» (الفصول في الأصول للجصّاص، ج٣، ص١٢١)، وقال عبد القاهر البغداديّ (ت٤٢٩هـ) في بيان الأصول التي اجتمعت عليها أهل السّنّة: «أَمَّا أَخْبَارُ الْآحَادِ، فَمَتَى صَحَّ إِسْنَادُهَا، وَكَانَتْ مُتُونُهَا غَيْرَ مُسْتَحِيلَةٍ فِي الْعَقْلِ، كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْعَمَلِ بِهَا دُونَ الْعِلْمِ» (الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغداديّ، ص٣١٢)، وقال الماورديّ (ت٤٥٠هـ) في أخبار الآحاد: «إِذَا ثَبَتَ قَبُولُهَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِمَا تَضَمَّنَهَا مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الْعَقْلُ» (الحاوي الكبير للماورديّ، ج١٦، ص٨٧)، وقال الخطيب البغداديّ (ت٤٦٣هـ): «إِذَا رَوَى الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ خَبَرًا مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ رُدَّ بِأُمُورٍ، أَحَدُهَا أَنْ يُخَالِفَ مُوجِبَاتِ الْعُقُولِ، فَيُعْلَمُ بُطْلَانُهُ، لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا يَرِدُ بِمُجَوَّزَاتِ الْعُقُولِ، وَأَمَّا بِخِلَافِ الْعُقُولِ فَلَا» (الفقيه والمتفقّه للخطيب البغداديّ، ج١، ص٣٥٤)، وقال: «لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي مُنَافَاةِ حُكْمِ الْعَقْلِ» (الكفاية في علم الرّواية للخطيب البغداديّ، ص٤٣٢)، وقال أبو حامد الغزاليّ (ت٥٠٥هـ): «كُلُّ مَا دَلَّ الْعَقْلُ فِيهِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَلَيْسَ لِلتَّعَارُضِ فِيهِ مَجَالٌ؛ إِذِ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ يَسْتَحِيلُ نَسْخُهَا وَتَكَاذُبُهَا، فَإِنْ وَرَدَ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْعَقْلِ، فَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ مُتَوَاتِرًا، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَوَاتِرًا، فَيَكُونُ مُؤَوَّلًا، وَلَا يَكُونُ مُتَعَارِضًا، وَأَمَّا نَصٌّ مُتَوَاتِرٌ لَا يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَالتَّأْوِيلَ، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ دَلِيلِ الْعَقْلِ فَذَلِكَ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ لَا يَقْبَلُ النَّسْخَ وَالْبُطْلَانَ» (المستصفى للغزاليّ، ص٢٥٢)، وقال أبو الخطاب الكَلْوَذَانيّ (ت٥١٠هـ) فيما يُردّ به الخبر: «مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخَالِفَ مُقْتَضَى الْعَقْلِ، فَمَتَى وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُمْكِنَّا تَأْوِيلُهُ إِلَّا بِتَعَسُّفٍ بَعِيدٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ نَحْكُمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ التَّأْوِيلُ مَعَ التَّعَسُّفِ بَطَلَ التَّنَاقُضُ مِنَ الْكَلَامِ، إِلَّا أَنْ نَقُولَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ عَنْ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الرَّدِّ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ، وَذَكَرَ فِيهِ زِيَادَةً خَفِيَتْ عَلَى الرَّاوِي يَخْرُجُ بِهَا الْخَبَرُ عَنِ الْإِحَالَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يُحِيلُهُ الْعَقْلُ» (التمهيد في أصول الفقه للكلوذانيّ، ج٣، ص١٤٧)، وقال أبو الوفاء ابن عقيل (ت٥١٣هـ): «دَلِيلُ الْعَقْلِ يَخُصُّ أَدِلَّةَ الْكِتَابِ وَالْأَخْبَارِ» (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل، ج٣، ص٣٩٣)، وقال السّمرقنديّ (ت٥٣٩هـ) في شرائط خبر الواحد: «مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِلدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ، حَتَّى إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لَا يُقْبَلُ، كَالْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي التَّشْبِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْعَقْلَ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ حَكِيمٌ عَالِمٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَنَاقَضَ حُجَجُهُ، وَالدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَالْإِضْمَارَ وَالْكِنَايَةَ وَنَحْوَهَا، فَيَجِبُ تَخْرِيجُ الْأَخْبَارِ عَلَى مُوَافَقَةِ الْعَقْلِ» (ميزان الأصول في نتائج العقول للسّمرقنديّ، ج١، ص٤٣٣).