السبت ٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٥ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[أسباب الجهل بالإسلام]

إنّ جهلهم بالإسلام هذا هو ميراث أسلافهم، وقد تسبّب عن أسباب شتّى؛ منها أنّهم لا يولون اهتمامًا كافيًا لمعرفة الإسلام وهم في غفلة من وجوبها على آحادهم، ومنها أنّهم لا يرون العقل معيار المعرفة ولا يعطون أهمّيّة لتوافق تصوّراتهم عن الإسلام معه، بل قد ينفرون منه ويباهون بتركه، ومنها أنّهم لمعرفة عقائد الإسلام، مع أنّها يجب أن تكون يقينيّة، يستندون إلى الرّوايات الظنّيّة، بل يتّبعون مذاهب المتكلّمين الذين ليس لاتّباعهم أصل في الإسلام، ومنها أنّهم لمعرفة أحكام الإسلام لا يراجعون مصادره الرئيسيّة، ولكن يقلّدون مذاهب الفقهاء الذين لا دليل لتقليدهم، بل الدليل لعدم تقليدهم، ومنها أنّهم لمعرفة عقائد الإسلام وأحكامه يهتمّون بالرّوايات أكثر ممّا يهتمّون بالقرآن، بل لا يبالون بمخالفة اعتقاد أو عمل للقرآن إذا كانت له رواية، بحيث أنّ بعض اعتقاداتهم وأعمالهم متناقضة مع القرآن، كاعتقادهم برؤية اللّه تعالى بالعين، مع أنّه مخالف لصريح القرآن[١]، وحكمهم بوقوع الطلاق الثلاث في مجلس واحد، مع أنّه مخالف لظاهر القرآن[٢]، ومنها أنّهم يعتبرون بعض كتب الرّواية صحيحة، بل يقيسونها بالقرآن[٣] ويحسبونها أهمّ أساس لمعرفة الإسلام، مع أنّها كسائر الكتب، بل لعلّها أضعف من بعض الكتب الأخرى، وفيها روايات ضعيفة وموضوعة، مثل الكتاب المسمّى بـ«صحيح البخاري» الذي لا يخفى ضعف كثير من رواياته حتّى على قاعدة أهل الحديث، بحيث أنّ إنكار ذلك ليس سوى إنكار محسوس[٤]، ومنها أنّهم يتجاهلون بعض الرّوايات الصّحيحة ويضعّفون بعضها؛ لأنّها لا توافق مذهبهم وإن كانت موافقة للقرآن والعقل، كالرّوايات الواردة في وجوب التمسّك بأهل البيت، مع أنّهم يصحّحون بعض الرّوايات الضعيفة، بل يقبلون بعض الرّوايات الموضوعة؛ لأنّها توافق آراءهم وإن كانت مخالفة للقرآن والعقل، كالرّوايات الواردة في وجوب طاعة الحكّام الجائرين، ومنها أنّهم يحترزون من النّظر في تاريخ الإسلام وينهون عن ذلك، بل يكتمون بعض حقائقه أو يحرّفونها عمدًا، مخافة أن يضلّوا بالاطّلاع عليه، مع أنّهم لا يهتدون إلّا بالاطّلاع عليه، ومنها أنّهم لا يراجعون غير كتبهم ولا ينظرون في كتب مخالفيهم من المسلمين، بل يحترزون من الاستماع لأقوالهم ويتّقون الاطّلاع على أدلّتهم، مخافة أن يضلّوا بذلك أو يقفوا على ضلالة أنفسهم، وهذا بسبب الشّكّ الذي هم فيه منغمرون؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ[٥].

↑[١] . أراد بصريح القرآن قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ (الأنعام/ ١٠٣)، وقوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي (الأعراف/ ١٤٣) بصيغة التأبيد.
↑[٢] . أراد بظاهر القرآن قوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ (الطّلاق/ ١)؛ فإنّه ظاهر في أنّ لكلّ تطليقة عدّة لا بدّ من إحصائها.
↑[٣] . أراد قولهم في صحيح البخاريّ ومسلم أنّهما أصحّ الكتب بعد كتاب اللّه، وهو منكر من القول؛ لأنّه لا يقاس بكتاب اللّه كتاب بشر، ومن قاس به كتاب بشر فقد حطّ من قدره، والطامّة الكبرى أنّ قولهم هذا ليس إساءة تعبير منهم فقط، بل هو إخبار عن نهج منحرف قد نهجوه عمليًّا، وذلك أنّهم قد أنزلوا الكتابين منزلة كتاب اللّه؛ كما يقولون أنّ كلّ ما فيهما صحيح مقطوع بصحّته من دون أن يُنظر فيه، وهذه صفة كتاب اللّه الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (فصّلت/ ٤٢)؛ فتراهم لا يصبرون على أيّ انتقاد لهما، كأنّهما كتابان من عند اللّه نزلا بعد القرآن، ومن كفر بحرف منهما فقد كفر باللّه ورسوله، وترى كثيرًا منهم يهتمّون بختمهما كما يهتمّون بختم القرآن، ولهم عند ختمهما بدع واحتفالات، وهذا يدلّ بوضوح على أنّهم قد أنزلوهما منزلة كتاب اللّه، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (يونس/ ١٨).
↑[٤] . لمعرفة ذلك، راجع: «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاريّ ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة حفظه اللّه تعالى.
↑[٥] . الدّخان/ ٩