الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بمعنى أنّ اللّه قد أمر بما هو حسن ونهى عمّا هو قبيح، والحُسن والقبح من العناوين الحقيقيّة التي لم تنشأ من اعتبار الشّرع، وهذا هو المبدأ الذي يسمّونه «الحسن والقبح العقليّين»، في حين أنّ العقل والشّرع، حسبما قلناه، ينبعان من منبع واحد ويرجعان إلى مرجع واحد، وهو اللّه الذي لا تفاوت في أفعاله التكوينيّة والتشريعيّة. لذلك، فإنّ مبدأ الحسن والقبح هو أمر اللّه ونهيه، إلّا أنّ أمر اللّه ونهيه يظهر في صورتين: إحداهما الأمر والنّهي التشريعيّ الذي يتجلّى في الشّرع، والأخرى الأمر والنّهي التكوينيّ الذي يتجلّى في العقل، وبما أنّه من المستحيل أن يجتمع أمر اللّه ونهيه في موضوع واحد، فإنّ تعارض الشّرع والعقل مستحيل. الحاصل أنّ مبدأ الحسن والقبح هو اللّه سبحانه وتعالى.

المقدّمة الثانية؛ موانع المعرفة

إنّ النّظر فيما يمكن معرفته، إذا وقع في ضوء العقل، يقتضي معرفته؛ كالنّظر إلى ما يمكن رؤيته، وإذا وقع في ضوء النور يقتضي رؤيته. مع ذلك، كثيرًا ما يقع أنّ إنسانًا ينظر في شيء ليعرف حسنه أو قبحه، لكنّه لا يصل إلى مقصوده، وقد يصل إلى ضدّ مقصوده، بمعنى أنّه يعرف الحسن قبيحًا والقبيح حسنًا؛ كالذي قال اللّه تعالى فيه: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا[١]. سبب هذا الفشل والخطإ الكبيرين وجود عوامل في نفس الآدميّ تمنعه من نيل المعرفة على رغم النّظر، مثل حجب دون عينيه تمنعه من رؤية الأشياء؛ كما قال اللّه تعالى في الكافرين: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا[٢]، وقال أيضًا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ[٣]. هذه العوامل المشؤومة والخطيرة تسمّى «موانع المعرفة». بناء على هذا، فإنّ العقل، وإن كان مقتضيًا للمعرفة، إلّا أنّه يصل إليها عندما لا يكون مانع في طريقه، ولا يقدر عليها عندما يكون في طريقه مانع. لهذا السّبب، فإنّ الوقوف على موانع المعرفة وإزالتها يُعتبران مقدّمة المعرفة، ومن ثمّ فهما ضروريّان.

↑[١] . فاطر/ ٨
↑[٢] . الكهف/ ١٠١
↑[٣] . يس/ ٩