الجمعة ١٣ شعبان ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ٢٣ فبراير/ شباط ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ١٧. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم البحث عن الكنوز الدفينة؟ وما يجب على واجدها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لقد قال السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص١٥٧ و١٥٩) أنّ الصحابة منعوا من تدوين الأحاديث وكتابتها بنصح وبدافع صيانة الإسلام؛ لأنّهم كانوا عالمين بأنّها ظنّيّة، وفي تدوينها وكتابتها مفاسد كثيرة. هل ورد في مصادر الشيعة عن عليّ وأبنائه النهي عن تدوين الحديث أو كتابته كما ورد لدى الصحابة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[أسباب الجهل بالإسلام]

إنّ جهلهم هذا بالإسلام هو ميراث أسلافهم، وقد تسبّب عن أسباب شتّى؛ منها أنّهم لا يولون اهتمامًا كافيًا لمعرفة الإسلام وهم في غفلة من وجوبها على آحادهم، ومنها أنّهم لا يرون العقل معيار المعرفة ولا يعطون أهمّيّة لتوافق تصوّراتهم عن الإسلام معه، بل ينفرون منه ويباهون بتركه، ومنها أنّهم لمعرفة عقائد الإسلام، مع أنّها يجب أن تكون يقينيّة، يستندون إلى الرّوايات الظنّيّة، بل يتّبعون مذاهب المتكلّمين الذين ليس في الإسلام أصل لاتّباعهم، ومنها أنّهم لمعرفة أحكام الإسلام لا يراجعون مصادره الرئيسيّة، ولكن يقلّدون مذاهب الفقهاء الذين لا دليل لتقليدهم، بل هناك دليل لعدم تقليدهم، ومنها أنّهم لمعرفة عقائد الإسلام وأحكامه يهتمّون بالرّوايات أكثر ممّا يهتمّون بالقرآن، بل لا يبالون بمخالفة اعتقاد أو عمل للقرآن إذا كان هناك رواية له، لدرجة أنّ بعض اعتقاداتهم وأعمالهم متناقضة مع القرآن، كاعتقادهم برؤية اللّه تعالى بالعين، مع أنّه مخالف لصريح القرآن، وحكمهم بوقوع الطلاق الثلاث في مجلس واحد، مع أنّه مخالف لظاهر القرآن، ومنها أنّهم يعتبرون بعض كتب الرّواية صحيحة، بل يقيسونها بالقرآن ويحسبونها أهمّ أساس لمعرفة الإسلام، مع أنّها كسائر الكتب، بل لعلّها أضعف من بعض الكتب الأخرى، وفيها روايات ضعيفة وموضوعة، مثل الكتاب المسمّى بـ«صحيح البخاري» الذي لا يخفى ضعف كثير من رواياته حتّى وفقًا لقاعدة أهل الحديث، لدرجة أنّ إنكار ذلك ليس سوى إنكار محسوس[١]، ومنها أنّهم يتجاهلون بعض الرّوايات الصّحيحة ويضعّفون بعضها، لأنّها لا توافق مذهبهم وإن كانت موافقة للقرآن والعقل، كالرّوايات الواردة في ضرورة التمسّك بأهل البيت، مع أنّهم يصحّحون بعض الرّوايات الضعيفة، بل يقبلون بعض الرّوايات الموضوعة، لأنّها توافق آراءهم وإن كانت مخالفة للقرآن والعقل، كالرّوايات الواردة في ضرورة طاعة الحكّام الجائرين، ومنها أنّهم يحترزون من النّظر في تاريخ الإسلام وينهون عن ذلك، بل يكتمون بعض حقائقه أو يحرّفونها عن عمد، مخافة أن يضلّوا بالإطّلاع عليه، مع أنّهم لا يهتدون إلّا بالإطّلاع عليه، ومنها أنّهم لا يراجعون غير كتبهم ولا ينظرون في كتب المسلمين المخالفين لهم، بل يحترزون من الإستماع لأقوال المخالفين ويتّقون الإطّلاع على أدلّتهم، مخافة أن يضلّوا بذلك أو يتنبّهوا لضلالة أنفسهم، وهذا بسبب الشّكّ الذي هم فيه منغمرون؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ[٢].

↑[١] . لمعرفة ذلك، راجع: «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاريّ ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة حفظه اللّه تعالى.
↑[٢] . الدّخان/ ٩