الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

يبدو أنّ هذه هي القاعدة في معرفة الأشياء التي ليس لها حدّ زمنيّ، ومعرفة الشّرع ليست مستثناة من هذه القاعدة؛ لأنّ الشّرع ليس حدثًا تاريخيًّا مختصًّا بالماضي، بل هو حقيقة جارية في كلّ زمان؛ غير أنّه، بطبيعة الحال، قد كان علم أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله وفعله بمقتضى مصاحبتهم له أكثر من علم الذين لم يصاحبوه؛ مع ملاحظة أنّ هذا العلم كان مختصًّا بجانب صدور قوله وفعله، ولم يكن بالضّرورة شاملًا لجوانبه الأخرى مثل معانيه ووجوهه وآثاره؛ مع الأخذ في الاعتبار أنّ رواية الحديث لم تكن ملازمة لدرايته، وكان كلّ أعرابيّ يأتي مدينة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قادرًا عليها. لذلك، يمكن استقراء أنّ معرفة المتأخّرين بلطائف القرآن ودقائق الحديث ودلائل العقيدة وظرائف الفقه وطرائف الأخلاق، هي أكثر بوضوح من معرفة المتقدّمين بها، وأنّ الدّراسات والبحوث التي تجري عليها الآن لم تكن ممكنة من قبل، ونتيجتها آلاف من الكتب المبسوطة التي أُنشئت الآن في مختلف أبواب الشّرع، ولم تكن موجودة من قبل، وهذا دليل واضح على التطوّر العلميّ للمسلمين، بحيث أنّ إنكاره مجرّد مكابرة في شيء محسوس.

نعم، إنّ العلم قد انتقل إلى الخلف بواسطة السّلف، وعلم الخلف يستند أساسًا إلى علم السّلف، ولكنّ هذا أيضًا لا يستلزم أن يكون السّلف أعلم من الخلف؛ لأنّه ليس من الممكن فقط أن يصبح المتعلّم أعلم من المعلّم، بل هو من الشائع والمجرّب؛ كما روي: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»[١]؛ نظرًا لأنّ المتعلّم يمكنه أن يضمّ علم معلّم إلى علم معلّم آخر، فيحصل على علم أكثر من علم كلّ واحد منهما[٢]،

↑[١] . هذا حديث مشهور متواتر، وقد جمع ابن حكيم المدينيّ (ت٣٣٣هـ) طرقه في جزء له فيه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا»، فراجع.
↑[٢] . كما روي أنّ رجلًا جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟» فقال: «مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ» (مسند الدارميّ، ج١، ص٣٣٢؛ مسند أبي يعلى، ج٤، ص١٣٢؛ صحيح ابن حبان، ج٤، ص٦٧).