الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لكنّه أخبرني أنّه لن يصدّق بذلك ولو رآه بأمّ عينيه؛ لأنّه مخالف للرّوايات بزعمه! هذا النهج الذي يضاهي نهج الكنيسة في القرون الوسطى، يعكس مدى مناهضة هذه الفرقة للعقل، مع أنّ مناهضة العقل تستلزم مناهضة اللّه؛ لأنّ العقل هو خلق اللّه والوسيلة الوحيدة التي جعلها في الإنسان للمعرفة، ولذلك فإنّ مناهضته تعني مناهضة إرادة اللّه وفعله[١]. إنّ الذين يعتبرون العقل مزاحمًا للشّرع غافلون عن هذه الحقيقة العظيمة أنّ العقل والشّرع قد نبعا من منبع واحد وكلاهما خلق إله واحد. هل في خلق الإله الواحد اختلاف، وبعض مخلوقاته يتعارض مع بعض؟! من الواضح أنّ الأمر ليس كذلك؛ لأنّ أفعال اللّه تقوم على الحكمة، ولا يتعارض بعضها مع بعض؛ كما قال سبحانه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ[٢]. بعبارة أخرى، إنّ الذي جعل الشّرع هو نفس الذي خلق العقل، ولذلك من المستحيل التناقض بينهما. إنّ الذين يعتبرون العقل والشّرع متضادّين قد انحرفوا إلى الزّندقة بغير علم، وحسبوا أنّ خالق العقل غير خالق الشّرع[٣]. الاعتقاد بتضادّ العقل والشّرع هو اعتقاد شركيّ ظهر في مقابل الاعتقاد التوحيديّ؛ لأنّ وجود الازدواجيّة في الكون وتعارض التكوين والتشريع لا يمكن قبوله إلّا على أساس الإلحاد. لا شكّ أنّ الشّرع يتّفق مع العقل ويصدّقه بصراحة، بل يدعو إليه وينذر تاركيه؛ كما يقول: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[٤]، ويقول: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[٥]، ويقول: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٦]،

↑[١] . كما يُروى عن ابن سريج (ت٣٠٦هـ) أنّه قال: «مَنْ أَنْكَرَ الْعَقْلَ أَنْكَرَ صَانِعَهُ» (البصائر والذخائر لأبي حيّان التوحيديّ، ج٥، ص١٣٠)، ويُروى مثله عن ابن القاصّ (ت٣٣٥هـ) (انظر: الفقيه والمتفقّه للخطيب البغداديّ، ج٢، ص٣٧).
↑[٢] . الملك/ ٣
↑[٣] . الزّندقة اسم لمعتقَد الثنويّة، وهي فرقة ترى أنّ العالم يُحكم بواسطة قوّتين متضادّتين هما الخير والشرّ، وخالق الشرّ غير خالق الخير.
↑[٤] . يوسف/ ٢
↑[٥] . البقرة/ ٢٤٢
↑[٦] . الرّعد/ ٤