الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فإنّ من ليس على اتّصال مباشر مع اللّه، ولا يعلم أسباب كماله وزواله وموجبات رضى اللّه وسخطه بدون واسطة، لا بدّ له من الفحص عمّن أُوتي هذه النعمة، وهو الذي يسمّى «نبيًّا» باعتبار إنبائه عن اللّه، ويُعرف منطقيًّا بإظهاره النّبوّة، وإتيانه بما عند اللّه وحده، ولا يقدر على إتيانه إلّا اللّه؛ لأنّ إتيانه بذلك فقط يُثبت اتّصاله مع اللّه، وذلك ما يسمّى «معجزة».

[معرفة الأنبياء]

من الذين يُنسب إليهم إظهار النّبوّة والمعجزة رجال لم يبق منهم شيء يعبّر عن رضى اللّه وسخطه وأسباب كمال الإنسان وزواله، ومن ثمّ لا جدوى من النّظر في شأنهم، وما هو بواجب، لكن هناك ثلاثة منهم يُنسب إليهم في هذا الباب شيء جدير بالاهتمام، ولذلك يمكن أن يكون النّظر في شأنهم مجديًا، وهو واجب. الثلاثة هم موسى وعيسى ومحمّد عليهم السّلام الذين كلّ منهم يُنسب إليه كتاب يُدعى كتاب اللّه، ويتّبعه فريق من النّاس. مع ذلك، يبدو أنّ الكتاب الذي يُنسب إلى موسى وعيسى عليهما السّلام لم يصدر من أنفسهما، بل كُتب بعدهما بأيدي رجال معروفين أو غير معروفين؛ لأنّه تعبير من شخص آخر بكلّ وضوح، وقد أخبر عن موتهما وما جرى بعد ذلك؛ كما جاء في آيات من الجزء الرابع والثلاثين من كتاب التثنية من التوراة: «فَمَاتَ مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ هُنَاكَ فِي مُوآبَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَدَفَنَهُ اللَّهُ فِي الْوَادِي فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتَ فَغُورَ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ قَبْرَهُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا»، وهذا صريح في كتابته بيد كاتب في فترة بعد موسى عليه السّلام، وكتابة الإنجيل أيضًا تُنسب بصراحة إلى رجال مثل متّى ومَرقُس ولوقا ويوحنّا، وقد كتبه كلّ منهم في فترة بعد عيسى عليه السّلام بصورة مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، لم يُنقل أيّ من هذين الكتابين بطريقة متّصلة من قبل رواة معروفين، ومن ثمّ ليس لهما اعتبار تاريخيّ؛