الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، لا يمكن أن يكون المراد بأهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعنى خلفائه منحصرًا في هؤلاء الثلاثة، ومنتهيًا بالحسين الذي هو أصغرهم وبالتّبع آخرهم؛ لأنّ مقتضى خبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعدم افتراقهم عن القرآن إلى يوم القيامة، هو بقاؤهم مع القرآن إلى يوم القيامة[١]، ومن الواضح أنّ حاجة المسلمين إلى خليفة للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باقية بعد الحسين. بناء على هذا، فلا بدّ من وجود أهل بيت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلفاء منهم بعد الحسين، وهم لا محالة من أهل بيت الحسين؛ لأنّ أهل بيته يُعتبرون من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبعًا له، وأقرب النّاس إليه يُعتبر أقرب النّاس إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده؛ نظرًا لأنّه كان أقرب النّاس إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زمانه، ومن ثمّ فإنّ أقرب النّاس إليه هو أقرب النّاس إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده، ومن الواضح أنّ أقرب النّاس إليه كانوا أولاده، مثل عليّ بن الحسين المعروف بزين العابدين (ت٩٤هـ)، ولم يكونوا أولاد أخيه الحسن، مثل عبد اللّه بن الحسن (ت٦١هـ)، والحسن بن الحسن (ت‌بعد٨٥هـ)، وزيد بن الحسن (ت١٢٠هـ)، ولذلك كان أولاده أولى به، وبالتّبع أولى بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غيرهم،

↑[١] . كما قال السّمهوديّ (ت٩١١هـ) من الشافعيّة: «هَذَا الْخَبَرُ يُفْهَمُ مِنْهُ وُجُودُ مَنْ يَكُونُ أَهْلًا لِلتَّمَسُّكِ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ فِي كُلِّ زَمَنٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَتَوَجَّهَ الْحَثُّ الْمَذْكُورُ إِلَى التَّمَسُّكِ بِهِ، كَمَا أَنَّ الْكِتَابَ كَذَلِكَ، فَلِذَلِكَ كَانُوا أَمَانًا لِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا ذَهَبُوا ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ»، نقله المناويّ (ت١٠٣١هـ) في «فيض القدير» (ج٣، ص١٥)، وقال ابن حجر الهيتميّ (ت٩٧٤هـ) في «الصواعق المحرقة» (ج٢، ص٤٤٢): «فِي أَحَادِيثِ الْحَثِّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِأَهْلِ الْبَيْتِ إِشَارَةٌ إِلَى عَدَمِ انْقِطَاعِ مُتَأَهِّلٍ مِنْهُمْ لِلتَّمَسُّكِ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة، كَمَا أَنَّ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ كَذَلِكَ، وَلِهَذَا كَانُوا أَمَانًا لِأَهْلِ الْأَرْضِ»، وروي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين أنّه سئل عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض، فقال: «لَا يَزَالُ كِتَابُ اللَّهِ وَالدَّلِيلُ مِنَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ»، رواه الصفّار (ت٢٩٠هـ) في «بصائر الدّرجات» (ص٤٣٤).