الثلاثاء ٢٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٤ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ولذلك اعتبر إنذاره مختصًّا بمن كان حيًّا في زمانه، فقال: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ[١]، واعتبر تذكيره مفيدًا لمن يأخذ بالخبر المتواتر عنه اعتمادًا على العقل، أو بما يسمع منه وهو حاضر اعتمادًا على الحسّ، فقال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ[٢]، لا للذين يستمعون إلى خبر يُروى عنه في غيابه، ويُسندون إليه من مكان بعيد؛ كما قال معترضًا عليهم: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ[٣]، وقال: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ[٤]. هذا في حين أنّ الخبر المتواتر عنه غير كافٍ للذين من بعده، والسّماع الحضوريّ منه غير ممكن لهم، وهذا حرج بيّن عليهم.

[وجوب جعل خليفة للنّبيّ على اللّه]

من هنا يُعلم أنّه يجب على اللّه أن يمكّن الأجيال اللاحقة من نيل اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ لأنّ الحاجة إلى سنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تقتصر على أهل زمانه، بل تشمل الأجيال اللاحقة؛ نظرًا لأنّ الأجيال اللاحقة أيضًا، إذا لم ينالوا اليقين بسنّته، لم ينالوا اليقين بتفاصيل أحكام اللّه ومصاديقها، وإذا لم ينالوا اليقين بها، لم يتمكّنوا من إقامة الإسلام بشكل خالص وكامل، وبالتّبع لم يصلوا إلى كمالهم والنجاة من الزوال، في حين أنّ نيل اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير ممكن لهم بسبب عجزهم عن الوصول إليه وعدم تواتر سنّته كلّها، وهذا يُعتبر حجّة لهم على اللّه؛ لأنّ عدم نيلهم اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهم محتاجون إليه، لم يكن نتيجة إقدامهم وتقصيرهم، لكنّ اللّه خلقهم بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يجعل سنّته مستعدّة للبقاء مثل القرآن،

↑[١] . يس/ ٧٠
↑[٢] . ق/ ٣٧
↑[٣] . فصّلت/ ٤٤
↑[٤] . سبأ/ ٥٣