الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فإنّ فقدان المعلومات اللازمة لمعرفة الشيء، سواء من حيث المفهوم أو من حيث المصداق، هو مانع لمعرفته، وتحصيل المعلومات اللازمة لمعرفته، سواء من حيث المفهوم أو من حيث المصداق، أمر ضروريّ.

[وجوب طلب العلم]

هذا ما يسمّى في الإسلام «طلب العلم» ويُعتبر فريضة على كلّ مسلم[١]؛ بحيث أنّ اللّه تعالى قال[٢]: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[٣]. مع ذلك، من الغريب أنّ كثيرًا من المسلمين يشكّكون في وجوبه، بل أكثرهم لا يرونه واجبًا؛ إذ يزعمون أنّ طلب العلم واجب على طائفة منهم، وبقيام تلك الطائفة يسقط عن الآخرين، ويكفي الآخرين أن يقلّدوهم. في حين أنّ طلب العلم واجب لضرورة العلم، وتقليد الآخرين لا يفيد العلم، سواء كانوا أمواتًا أم أحياءً، ولذلك لا يُعتبر المقلّد عالمًا، وهذا ما ليس فيه خلاف، وعليه فإنّ أكثر المسلمين جاهلون؛ لأنّ معارفهم تقليديّة، بل أكثر الذين قاموا منهم بطلب العلم أيضًا لا يُعتبرون علماء؛ لأنّهم طلبوا العلم من خلال تقليد المتقدّمين، والعلم لا يحصل من خلال التقليد؛ لأنّ العلم يقينيّ والتقليد ظنّيّ، واليقينيّ لا يحصل بالظنّيّ؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[٤]. لذلك، فإنّ المسلمين الذين يقلّدونهم، إنّما يقلّدون الذين هم أنفسهم مقلّدون لآخرين، وما هذا إلا بناء ظنّ على ظنّ آخر؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ[٥].

↑[١] . كما جاء في الحديث: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، وهو حديث مشهور متواتر. انظر لمعرفة شهرته: معرفة علوم الحديث للحاكم، ص٩٢، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ، ج١، ص٢٣، ولمعرفة تواتره: نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتانيّ، ص٣٥.
↑[٢] . يعني حتّى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
↑[٣] . طه/ ١١٤
↑[٤] . النّجم/ ٢٨
↑[٥] . النّور/ ٤٠