الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ومنها أنّهم يحترزون من النّظر في تاريخ الإسلام وينهون عن ذلك[١]، بل يكتمون بعض حقائقه أو يحرّفونها عمدًا[٢]، مخافة أن يضلّوا بالاطّلاع عليه، مع أنّهم لا يهتدون إلّا بالاطّلاع عليه، ومنها أنّهم لا يراجعون غير كتبهم ولا ينظرون في كتب مخالفيهم من المسلمين، بل يحترزون من الاستماع لأقوالهم ويتّقون الاطّلاع على أدلّتهم، مخافة أن يضلّوا بذلك أو يقفوا على ضلالة أنفسهم، وهذا بسبب الشّكّ الذي هم فيه منغمرون؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ[٣].

[عواقب الجهل بالإسلام]

لقد كانت عاقبة هذا النهج أن انقلبت عقائد الإسلام وانتكست أحكامه؛ اعتُبر الشّرك الجليّ توحيدًا، والبدعة المحقّقة سنّة، والحلال البيّن حرامًا، والحرام البيّن حلالًا، ومن هو كافر حقًّا مسلمًا، ومن هو مسلم حقًّا كافرًا! قد تنقّب الباطل بنقاب الحقّ، واستتر الحقّ تحت ستار الباطل! تظهر كلّ يوم في مكان فرقة، ويولد كلّ ليلة في زاوية مذهب!

↑[١] . كما روى أبو بكر الخلّال (ت٣١١هـ) في كتاب «السنّة» (ج٣، ص٥٠١)، عن إبراهيم بن صالح، قال: «كُنْتُ رَفِيقَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ، فَلَمَّا جَاءَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا بَعْضُ مَا فِيهَا، قَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَاعْتَزَلَ نَاحِيَةً، وَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ؟! فَلَمَّا انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، جَاءَ فَجَعَلَ يَسْمَعُ»، وعن يحيى بن معين، قال: «كَانُوا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَحْمَدُ، وَخَلَفٌ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا مَرَّتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، وَضَعَ أَحْمَدُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ طَوِيلًا، حَتَّى مَرَّ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى مَضَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا»!
↑[٢] . كما روى أبو بكر الخلّال (ت٣١١هـ) في كتاب «السنّة» (ج٣، ص٥٠١)، أنّ رجلًا سأل أحمد بن حنبل عن الحديث فيه على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء، أيرويه كما سمعه؟ قال: «مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَرْوِيَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، وَإِنِّي لَأُضْرِبُ عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِمَّا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ»، وروى عن عليّ بن إسماعيل البندنجيّ، قال: «جَمَعْنَا أَحَادِيثَ فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَتَيْنَا بِهَا سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَيْنَا، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا تُحَدِّثْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَكَانَ إِذَا مَرَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ»، وروى عن العبّاس بن محمّد الدوريّ، قال: «سَمِعْتُ مُحَاضِرَ، وَرَأَيْتُ فِي كُتُبِهِ أَحَادِيثَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْعَقَارِبُ، نَهَانِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا»!
↑[٣] . الدّخان/ ٩