الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[معرفة المشرك]

بناء على هذا، فإنّ من يعتبر نفسه مسلمًا لا يُعتبر مشركًا لعمل يعمله، وإن كان عملًا مثل دعاء الأموات؛ لأنّ دعاء الأموات، إذا كان عن اعتقاد بأنّهم ينفعون بإذن اللّه، لا يُعتبر شركًا؛ نظرًا لأنّ اللّه قادر على أن ينفع بواسطة ميّت، كما أنّه قادر على أن ينفع بواسطة حيّ، بل هو قادر على أن يُخرج حيًّا من ميّت، ويُخرج ميّتًا من حيّ؛ كما قال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا[١]، بل إنّ بعض الأموات أحياء عنده؛ كما قال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ[٢]، وبعض الأحياء أموات عنده؛ كما قال: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا[٣]، ولذلك فإنّ دعاء بعض الأموات كدعاء بعض الأحياء عند اللّه، ودعاء بعض الأحياء كدعاء بعض الأموات عند اللّه؛ إلّا أن يكون دعاء الأموات بغير اعتقاد بأنّهم ينفعون بإذن اللّه، فإنّه في هذه الحالة يُعتبر شركًا، كما أنّ دعاء الأحياء في مثلها شرك[٤]؛ لأنّ من يعتقد مخلوقًا مستقلًّا عن الخالق، ويرجوه ويخافه مثله، ليس بمسلم، ولذلك إن لم يعتبر نفسه مسلمًا فهو مشرك، وإن اعتبر نفسه مسلمًا فهو منافق،

↑[١] . الرّوم/ ١٩
↑[٢] . البقرة/ ١٥٤
↑[٣] . الأنعام/ ١٢٢
↑[٤] . الشاهد على ذلك ما روي عن حذيفة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ» (مسند عبد اللّه بن المبارك، ص١٠٧؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج٥، ص٣٤٠؛ مسند أحمد، ج٣٨، ص٣٧٠؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٢٩٥)، وعن قتيلة الجهنيّة، قالت: «أَتَى حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نِدًّا، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قَالَ: فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَالَ، فَمَنْ قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَلْيَفْصِلْ بَيْنَهُمَا: ثُمَّ شِئْتَ» (مسند أحمد، ج٤٥، ص٤٣).