الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

٤ . النّزعة الدّنيويّة

مانع آخر للمعرفة هو «الدّنيويّة»، والمراد بها إعطاء الأولويّة لما يحتاج إليه الآدميّ بمقتضى غرائزه في الحياة الدّنيا دون الآخرة، وفقدانه لا يضرّ الآخرة بالضرورة؛ كالأشياء التي سمّاها اللّه تعالى في كتابه فقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا[١]. من الواضح أنّ حياة الإنسان، وفقًا لما هو معلوم من العقل والشّرع، لا تنحصر في الحياة الدّنيا، بل الحياة الدّنيا مقدّمة الحياة الآخرة، بل الحياة الآخرة بالنسبة إلى الحياة الدّنيا كالحقيقيّ بالنسبة إلى الزائف؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[٢]، وقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ[٣]. بالطبع إنّ حبّ الأشياء الضروريّة للحياة الدّنيا هو طبيعيّ وليس بقبيح، لكنّ حبّها أكثر من الأشياء الضروريّة للحياة الآخرة ليس بطبيعيّ وهو قبيح؛ لأنّ العقل يفضّل الحياة الأبديّة على الحياة المؤقّتة، ويقدّم عظيم الثواب والعقاب على صغيرهما. بناء على هذا، فإنّ السيّء ليس حبّ الحياة الدّنيا، بل إعطاؤها الأولويّة على الحياة الآخرة، وهو الدّنيويّة التي تُعتبر من موانع المعرفة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٤]، وقال: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ۝ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ[٥]، وقال: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا[٦]، وقال: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ[٧].

↑[١] . آل عمران/ ١٤
↑[٢] . العنكبوت/ ٦٤
↑[٣] . غافر/ ٣٩
↑[٤] . الأعلى/ ١٦-١٧
↑[٥] . القيامة/ ٢٠-٢١
↑[٦] . الإنسان/ ٢٧
↑[٧] . التّوبة/ ٣٨