الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يُعلم أنّ اللّه واحد في خلق الكائنات ورَزقها وإدارتها التكوينيّة، ومن اتّخذ له شريكًا في هذه الثلاثة فليس بمسلم، بل يُعتبر مشركًا.

نعم، إنّ الذين يعتبرون أنفسهم مسلمين، ثمّ يجعلون لغير اللّه نصيبًا في التكوين، كما يدعون ميّتًا أن يوسّع رزقهم أو يشفي مرضهم أو يُهلك عدوّهم، يعملون عمل المشركين، لكنّهم لا يُعتبرون مشركين؛ لأنّهم، بالرّغم من أنّ عملهم يشابه عمل المشركين، إلّا أنّ اعتقادهم يباين اعتقاد المشركين؛ إذ الظاهر أنّهم يعملونه وهم معتقدون بأنّ اللّه واحد في الخلق والرَّزق والإدارة التكوينيّة للكائنات، لزعمهم بأنّه لا تعارض بينهما، ومن الواضح أنّ اعتقادهم لا يُتجاهل بسبب عملهم؛ كما لو سُئلوا من هو الخالق والرازق والمدبّر للكائنات لقالوا اللّه ولم يشركوا به أحدًا، لكنّ السّلفيّين يحسبون أنّ اعتقادهم وإقرارهم هذا لا يكفي لثبوت إسلامهم؛ لأنّ المشركين على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضًا كانوا يعتقدون ويقرّون بمثل هذا، ولم يكن ذلك كافيًا لثبوت إسلامهم مع دعائهم للأوثان؛ كما قال اللّه فيهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[١]، وقال: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ[٢]، لكنّ الحقّ أنّ هذا التشابه العمليّ لا يكفي لنفي الإسلام عن أهل القبلة؛ إذ من المسلّم به أنّ المشركين على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا يستنكفون عن قول «لا إله إلّا اللّه»؛ كما قال اللّه فيهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ[٣]، ولا شكّ أنّ استنكافهم عن هذا القول كان بسبب عدم اعتقادهم بمعناه، في حين أنّ معناه هو وحدانيّة اللّه في الخلق والرَّزق والإدارة التكوينيّة للكائنات، ولذلك لا يمكن اعتبارهم معتقدين ومقرّين بوحدانيّة اللّه في هذه الثلاثة،

↑[١] . لقمان/ ٢٥
↑[٢] . يونس/ ٣١
↑[٣] . الصّافّات/ ٣٥