الخميس ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[شؤون نبيّ اللّه]

بناء على هذا، فإنّ نبيّ اللّه هو قبل كلّ شيء واسطة في تبليغ أحكام اللّه من خلال تلاوة كتابه وتبيينه، وهذا شأنه الرئيسيّ ومعنى النّبوّة؛ كما قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ[١]؛ بمعنى أنّه من حيث هو نبيّ، ليس عليه شيء سوى تبليغ أحكام اللّه، مع أنّه من حيث هو إمام، في الحالات التي جُعل فيها للنّاس إمامًا، يُعتبر واسطة في تطبيق أحكام اللّه أيضًا؛ مثل إبراهيم عليه السّلام الذي جعله اللّه للنّاس إمامًا بعد أن جعله نبيًّا، ليكون واسطة في تطبيق أحكامه بينهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا[٢]؛ لأنّه من الواضح أنّ مجرّد علم النّاس بأحكام اللّه لا يكفيهم للوصول إلى الكمال، وتطبيق أحكام اللّه بينهم ضروريّ أيضًا، في حين أنّ تطبيق أحكام اللّه بشكل كامل يتطلّب علمًا كاملًا بموضوعاتها، وهي حقائق عينيّة وخارجيّة لا يحصيها إلّا اللّه الذي يحيط بالحقائق العينيّة والخارجيّة كلّها. علاوة على ذلك، فإنّ العديد من أحكام اللّه لها طبيعة عامّة وسياسيّة، ومن ثمّ لا يمكن تطبيقها إلّا بممارسة السّلطة، وهي تستلزم الحاكميّة التي تختصّ باللّه ذاتًا، ولا يستحقّها أحد غيره. بناء على هذا، فكما يجب على اللّه أن يجعل واسطة لتبليغ أحكامه، فكذلك يجب عليه أن يجعل واسطة لتطبيق أحكامه أيضًا؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ تعيين الحكم دون تعيين مطبّق له، ليس له ضمان للتطبيق ولا يفي بالغرض، ولذلك فإنّه مخالف لسيرة العقلاء، بل إنّ تعيين الحكم دون تعيين حاكم يعني تعليق تطبيقه على اختيار النّاس، وهو كتعليق ذلك على الحظّ والصّدفة، بل هو في الواقع تكليف النّاس بما لا يطيقونه حتّى إذا اختاروه؛ لأنّ تطبيق الحكم بشكل كامل يتطلّب العلم بكلّ موضوع له في العالم، وهو أمر غير ممكن للنّاس بسبب جهلهم الذاتيّ، ومن الواضح أنّ تطبيقه بشكل ناقص لا يُجزي.

↑[١] . المائدة/ ٩٩
↑[٢] . البقرة/ ١٢٤