الثلاثاء ٢٠ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٤ أغسطس/ آب ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: يرى السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى أنّ أحد موانع ظهور الإمام المهديّ عليه السلام هو الحكومات الحاليّة في البلاد الإسلاميّة، لكنّ هذه الحكومات لا تقرّ بذلك، بل ترى بعضها كحكومة إيران أنّها ممهّدة لظهور الإمام المهديّ عليه السلام! سؤالي أنّه كيف يمكن تفهيم هذه الحكومات أنّها خاطئة، وماذا يجب على الناس بالنسبة لهذه الحكومات، لا سيّما حكومة إيران؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّ الإسلام عبارة عن التسليم لإرادة اللّه، بمعنى تصديق مرجعيّته من الناحية النّظريّة، وقبول أحكامه باعتبارها أسباب كمال المسلم، وأنّ العمل بها، بما فيه اجتناب الأعمال المضاهية لأعمال الكافرين، هو شيء وراء تصديقها وقبولها؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ[١]، وقال: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[٢].

[الطبيعة العمليّة للإيمان]

هذه حالة تسمّى في المصطلح «الإيمان»، وقد لا تكون في المسلم؛ كما قال اللّه تعالى على سبيل المثال: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ[٣]. نعم، الأدقّ أن يقال: الإسلام، بمعنى التسليم لإرادة اللّه، له مراتب مختلفة، ويبدأ من التصديق والقبول النّظريّين، ويمتدّ إلى العمل الخالص والكامل، ويُعتبر في جميع مراتبه إسلامًا، إلّا أنّه في مرتبته النّظريّة يسمّى الإسلام فقط، وفي مراتبه العمليّة يسمّى الإيمان أيضًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[٤]،[٥]

↑[١] . النّساء/ ١٢٥
↑[٢] . البقرة/ ١١٢
↑[٣] . الحجرات/ ١٤
↑[٤] . الحجرات/ ١٧
↑[٥] . ممّا يؤيّد هذا أيضًا ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لرجل: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ» (صحيح ابن خزيمة، ج١، ص٣)، وقال لوفد عبد القيس: «آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ، تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ» (صحيح البخاريّ، ج١، ص٢٩؛ صحيح مسلم، ج١، ص٣٥)؛ قال البيهقيّ (ت٤٥٨هـ) في «المدخل إلى علم السنن» (ج٢، ص٦٥٩): «الْمَقْصُودُ أَنَّهُ سَمَّى كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ إِيمَانًا، وَسَمَّاهَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ إِسْلَامًا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عِبَارَتَانِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ، وَأَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ تُسَمَّى إِيمَانًا، وَتُسَمَّى إِسْلَامًا، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ وَأَقْرَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ».