الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[١]، وقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ[٢]. بالطبع إنّ حبّ الأشياء الضروريّة للحياة الدّنيا هو طبيعيّ وليس بقبيح، لكنّ حبّها أكثر من الأشياء الضروريّة للحياة الآخرة ليس بطبيعيّ وهو قبيح؛ لأنّ العقل يفضّل الحياة الأبديّة على الحياة المؤقّتة، ويقدّم عظيم الثواب والعقاب على صغيرهما. بناء على هذا، فإنّ السيّء ليس حبّ الحياة الدّنيا، بل إعطاؤها الأولويّة على الحياة الآخرة، وهو الدّنيويّة التي تُعتبر من موانع المعرفة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٣]، وقال: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ۝ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ[٤]، وقال: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا[٥]، وقال: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ[٦].

[منشأ النّزعة الدّنيويّة]

من الواضح أنّ منشأ هذه الدّنيويّة هو عدم الإيمان بالآخرة؛ لأنّ الإنسان لا يقدر أن يضحّي بما يستيقنه لما لا يستيقنه. لذلك، ترى أشدّ الدّنيويّة في الذين ينكرون الآخرة، ويعتقدون أنّ الإنسان ينعدم بالموت. بناء على هذا، يمكن القول أنّ التقدّم المادّيّ للكافرين بعد الثورة الأوروبيّة، كان نتيجة لإعراضهم عن الرّوحانيّة ونسيانهم للحياة الآخرة أكثر من كونه نتيجة لعلمهم وجهدهم الأكبر؛ لأنّهم بعد أن ضاقوا ذرعًا بمناهضة الكنيسة للعقل طيلة ألف عام، عزموا على الانفصال عن الدّين، وصمّموا وبنوا نظامًا خاليًا من الإيمان بالغيب، لا يزال قائمًا بثبات وتنام. إنّ دور هذا النظام المادّيّ الجديد، الذي قد ألقى بظلاله على العالم كافّة، في نشر الدّنيويّة وإضفاء الطابع المؤسّسيّ عليها، واضح وبارز للغاية؛

↑[١] . العنكبوت/ ٦٤
↑[٢] . غافر/ ٣٩
↑[٣] . الأعلى/ ١٦-١٧
↑[٤] . القيامة/ ٢٠-٢١
↑[٥] . الإنسان/ ٢٧
↑[٦] . التّوبة/ ٣٨