الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، لا يجوز القتال في هذه البلدة من أجل حرمتها عند اللّه؛ كما قال: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ[١]، ولذلك لا بدّ من قطع وصولهم إلى هذه البلدة من خارجها، وقد يمهّد لذلك قطع المسلمين علاقاتهم الاقتصاديّة والسّياسيّة والثقافيّة معهم؛ كما أنّ تعليق الحجّ ما داموا مستولين على مكّة، لكونه إعانةً على الإثم والعدوان نظرًا لوصول أموال الحجّاج إلى الكفّار والمنافقين، لا يخلو من وجه؛ إلّا أنّه يُخشى أن يؤدّي هذا التعليق من جهة أخرى إلى تقوية أعداء الإسلام ووهن شعائره، ولا يكون في مصلحة المسلمين من حيث المجموع، ومن ثمّ لا أوصي بذلك. نعم، ينبغي للمسلمين خلال استيلاء الظالمين على مكّة، أن يكتفوا بالحجّ والعمرة الواجبين، ويكفّوا عن المندوب منهما؛ إذ لا يُترك الواجب لأجل المندوب، واجتناب إعانة الظالمين ضدّ الإسلام والمسلمين واجب.

[الجهاد]

وكذلك أمر اللّه بجهاد الذين لا يمكن إقامة دينه في الأرض ما داموا فيها، وهم الكفّار والمنافقون؛ كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ[٢]،[٣] ومن ثمّ يجب على المسلمين قتالهم بموجب أمره وتوقّف إقامة دينه على ذلك؛ كما قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ[٤]؛

↑[١] . البقرة/ ١٩١
↑[٢] . التّوبة/ ٧٣
↑[٣] . الظاهر أنّ المراد بجهاد المنافقين جهادهم بالسّيف على أنّهم مفسدون في الأرض إذا أثاروا فتنة أو أعانوا الكفّار على المسلمين؛ فإنّه لا يمكن جهادهم بالسّيف على أنّهم منافقون؛ لأنّهم يكتمون الكفر ويظهرون الإسلام، ولذلك لم يجاهدهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسّيف على أنّهم منافقون، بل كان ينهى عن قتلهم ويقول: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» (انظر: مغازي الواقديّ، ج٢، ص٤١٧؛ صحيح البخاريّ، ج٤، ص١٨٤؛ صحيح مسلم، ج٨، ص١٩)، وقيل أنّ المراد جهادهم بإقامة الحدود (انظر: تفسير الطبريّ، ج١٤، ص٣٥٩؛ تفسير ابن أبي حاتم، ج٦، ص١٨٤١)، وهو يعود إلى القول الأوّل؛ لأنّ جهادهم بالسّيف إذا أثاروا فتنة أو أعانوا الكفّار على المسلمين هو إقامة حدّ المحاربة.
↑[٤] . البقرة/ ٢١٦