الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[المصوّبون]

من أجل ذلك، لا يُستغرب وجود هذا التيّار بين الكافرين، ولكن يُستغرب وجوده بين المسلمين؛ إذ فريق من المسلمين في القرنين الثاني والثالث الهجريّين، تحت تأثير بعض العوامل السياسيّة خلال الحكم الأمويّ، وبدافع تصويب اختلافات الصحابة، ورثوا هذه العقيدة الإلحاديّة، واعتقدوا أنّ الحقّ تابع لرأي المجتهد، ويتعدّد بتعدّد رأيه! في زعم هؤلاء الذين سُمّوا «المصوّبة»، أنّ كلّ ما يراه المجتهد حقًّا فهو عند اللّه حقّ، وأنّ كلّ ما يراه المجتهد غير حقّ فهو عند اللّه غير حقّ! بناء على هذا، فإنّ المجتهد ليس تابعًا لرأي اللّه، لكنّ اللّه تابع لرأي المجتهد، ويجعل الحقّ مطابقًا لرأيه! ربما يتصوّر المرء أنّ هذه نظريّة شاذّة ومهجورة قد أدلى بها عدد تافه من جهّال المسلمين، ولكنّ الواقع أنّها منسوبة إلى أكثر الأشاعرة وكثير من المعتزلة، وقد ذُكر في عدادهم رجال مثل أبي حنيفة (ت١٥٠هـ) ومالك (ت١٧٩هـ) والشافعيّ (ت٢٠٤هـ) وابن حنبل (ت٢٤١هـ)، وإن كانت غير ثابتة ومختلفًا فيها عنهم[١].

[التعدّديّون]

على أيّ حال، فإنّ هذا الاتّجاه الخاطئ، ككثير من الاتّجاهات الخاطئة التي كانت شائعة بين المتقدّمين، انتقل إلى الأجيال اللاحقة، ويمكن مشاهدته اليوم بين عدد من المسلمين. إضافة إلى ذلك، فقد ظهر في هذه الأيّام فريق آخر يقال لهم «التعدّديّون» يعتقدون صراحة بكثرة الحقّ ومعرفته، ويستصوبون تفاسير مختلفة لنصّ واحد. لا شكّ أنّ هذا التيّار ليس تيّارًا إسلاميًّا، وقد ظهر تحت تأثير التيّارات الإلحاديّة؛

↑[١] . على سبيل المثال، انظر: المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصريّ، ج٢، ص٣٧٠؛ العدّة في أصول الفقه لأبي يعلى، ج٥، ص١٥٤٩؛ التبصرة في أصول الفقه للشيرازيّ، ص٤٩٨؛ التلخيص في أصول الفقه للجوينيّ، ج٣، ص٣٣٩؛ المستصفى للغزاليّ، ص٣٥٢؛ المحصول للرازيّ، ج٦، ص٣٤؛ الإحكام في أصول الأحكام للآمديّ، ج٤، ص١٨٤؛ شرح المعالم في أصول الفقه لابن التلمسانيّ، ج٢، ص٤٤٣؛ البحر المحيط في أصول الفقه للزركشيّ، ج٨، ص٢٩٢.