الأحد ١٤ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣١ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وحصل في عهد العبّاسيّين على دعم وترويج من المنصور (ت١٥٨هـ) والمهديّ (ت١٦٩هـ) العبّاسيّين[١]، ومذهب ابن حنبل نال اعتبارًا بعد أن قرّبه وأمثاله المتوكّل العبّاسيّ (ت٢٤٧هـ) وقام بتأييدهم[٢]، ومذهب أبي حنيفة أخذ طابعًا رسميًّا بعد أن تنازل عن موقفه السّياسيّ المتمثّل في تجويز معارضة الحكّام الظالمين، واستبدل به، في انتقائيّة واضحة، رأي أهل الحديث القائل بوجوب طاعتهم، واندمج عمليًّا في حكم العبّاسيّين على يدي أبي يوسف (ت١٨٢هـ)، التلميذ البارز لأبي حنيفة، الذي تولّى لهم رئاسة القضاء خلافًا لأستاذه[٣]،

↑[١] . روى معن بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يقول: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ -يَعْنِي الْمَنْصُورَ الْعَبَّاسِيَّ- يُرِيدُ الْمُوَطَّأَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَنَظَرَ فِيهِ وَقَالَ: هَذَا الْحَقُّ، وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ وَيَبْعَثَ بِهِ إِلَى الْآفَاقِ، فَيَحْمِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ» (كشف المغطأ في فضل الموطأ لابن عساكر، ص٢٥)، وفي رواية أخرى أنّه قال لمالك: «إِنِّي قَدْ عَزَمْتُ أَنْ آمُرَ بِكُتُبِكَ هَذِهِ الَّتِي وَضَعْتَهَا -يَعْنِي الْمُوَطَّأَ- فَتُنْسَخُ نُسَخًا، ثُمَّ أَبْعَثُ إِلَى كُلِّ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِنُسْخَةٍ، وَآمَرُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا وَلَا يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ» (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٧، ص٥٧٣؛ المنتخب من ذيل المذيل للطبريّ، ص١٤٣ و١٤٤؛ الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمّة الفقهاء لابن عبد البرّ، ص٤٠ و٤١؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ، ج١، ص٥٣٢؛ سير أعلام النبلاء للذهبيّ، ج٨، ص٦١، ٧٨، ٧٩ و١١١).
↑[٢] . قال ابن كثير في البداية والنهاية (ج١٠، ص٣٤٨): «أَظْهَرَ الْمُتَوَكِّلُ إِكْرَامَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاسْتَدْعَاهُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَيْهِ، فَاجْتَمَعَ بِهِ فَأَكْرَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً سَنِيَّةً مِنْ مَلَابِسِهِ، فَاسْتَحْيَا مِنْهُ أَحْمَدُ كَثِيرًا، فَلَبِسَهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ نَازِلًا فِيهِ، ثُمَّ نَزَعَهَا، وَجَعَلَ الْمُتَوَكِّلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُرْسِلُ إِلَيْهِ مِنْ طَعَامِهِ الْخَاصِّ يَظُنُّ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ لَا يَأْكُلُ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَكِنْ كَانَ ابْنَاهُ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ يَقْبَلَانِ تِلْكَ الْجَوَائِزَ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَارْتَفَعَ شَأْنُ السُّنَّةِ جِدًّا فِي أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ لَا يُوَلِّي أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ مَشُورَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»، وذكر ابن الجوزيّ من إكرام المتوكّل لأحمد أكثر من هذا، فراجع: مناقب أحمد لابن الجوزيّ، ص٤٨٢.
↑[٣] . كما قال عمّار بن أبي مالك (ت٢٤١هـ): «لَوْلَا أَبُو يُوسُفَ مَا ذُكِرَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَلَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي نَشَرَ قَوْلَهُ وَبَثَّ عِلْمَهُ» (أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمريّ، ص٩٩؛ تاريخ بغداد للخطيب البغداديّ، ج١٦، ص٣٦٣؛ وفيات الأعيان لابن خلكان، ج٦، ص٣٨٢)، وقال ابن حزم (ت٤٥٦هـ): «مَذْهَبَانِ انْتَشَرَا فِي بَدْءِ أَمْرِهِمَا بِالرِّيَاسَةِ وَالسُّلْطَانِ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ لَمَّا وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ أَبُو يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ كَانَتِ الْقُضَاةُ مِنْ قِبَلِهِ، فَكَانَ لَا يُوَلِّي قَضَاءَ الْبُلْدَانِ مِنْ أَقْصَى الْمَشْرِقِ إِلَى أَقْصَى إِفْرِيقِيَّةَ إِلَّا أَصْحَابَهُ وَالْمُنْتَمِينَ إِلَى مَذْهَبِهِ، وَمَذْهَبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عِنْدَنَا، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى كَانَ مَكِينًا عِنْدَ السُّلْطَانِ مَقْبُولَ الْقَوْلِ فِي الْقُضَاةِ، فَكَانَ لَا يَلِي قَاضٍ فِي أَقْطَارِ بِلَادِ الْأَنْدُلُسِ إِلَّا بِمَشْوَرَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَلَا يُشِيرُ إِلَّا بِأَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَالنَّاسُ سِرَاعٌ إِلَى الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ، فَأَقْبَلُوا عَلَى مَا يَرْجُونَ بُلُوغَ أَغْرَاضِهِمْ بِهِ» (جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس للحميديّ، ص٣٨٣؛ وفيات الأعيان لابن خلكان، ج٦، ص١٤٤).