الثلاثاء ٢ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٩ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

والظروف اللازمة لتشكيل حكومته هي توفّر الأنصار والأموال والأسلحة الكافية التي يمكن للنّاس توفيرها؛ مع الأخذ في الاعتبار أنّه لا يمكن تشكيل حكومة بدون الأنصار والأموال والأسلحة الكافية، ولو شُكّلت لم يكن لها دوام، وحكومة المهديّ ليست مستثناة من هذه القاعدة. كما أنّ حفظ الحكّام الآخرين وإمدادهم بالأنصار والأموال والأسلحة يعرقلان ظهور المهديّ؛ لأنّهما يقوّيان منافسيه، ويجعلان حفظه وإمداده بالأنصار والأموال والأسلحة أكثر صعوبةً وأقلّ فائدةً. ثمّ الواجب على النّاس بعد إعانة المهديّ بما فيه الكفاية هو أن يطيعوه بما فيه الكفاية ويتركوا طاعة غيره؛ لأنّ حكومته لا تتشكّل ولا تصل إلى هدفها لو تشكّلت إلّا بطاعته، وأنّ طاعة غيره تعني عدم طاعته؛ لأنّ طاعة حاكمين تستلزم التضادّ، وليست ممكنة، فتكون طاعة أحدهما بمعنى معصية الآخر[١].

هذا في حين أنّ عامّة المسلمين الآن يريدون حكّامًا غير المهديّ، ويحفظونهم ويعينونهم ويطيعونهم بدلًا منه، ولا يوجد فيهم عدد كافٍ لحفظه وإعانته وطاعته، وإن كان فيهم عدد كافٍ لذلك فهم متفرّقون في أطراف الأرض منفصلون بعضهم عن بعض، ومن الواضح أنّ كلّ واحد منهم بمفرده وبمعزل عن الآخرين غير قادر على حفظ المهديّ، ومن ثمّ فإنّ اجتماعهم لذلك ضروريّ، ولكن لا يوجد من يجمعهم لذلك، وقد أدّى هذا إلى عدم ظهور المهديّ حتّى في حدّ الوصول إليه. هذا هو السّبب في أنّني كنت أسير في أطراف الأرض منذ دهر أطلب رجالًا صالحين، لأجمع منهم عددًا كافيًا، فأُعدّهم لحفظ المهديّ وإعانته وطاعته، لعلّ اللّه إذا علم منهم اجتماعًا واستعدادًا، يُتيح لهم الوصول إلى المهديّ، ثمّ يُهيّئ الظروف لحكومته، ليكون ذلك تمهيدًا لظهوره؛

↑[١] . كما قال الفضل بن شاذان (ت٢٦٠هـ) فيما حكاه عن عليّ بن موسى الرّضا من علّة ذلك: «إِنَّا لَمْ نَجِدِ اثْنَيْنِ إِلَّا مُخْتَلِفَيِ الْهِمَمِ وَالْإِرَادَةِ، فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ هِمَمُهُمَا وَإِرَادَتُهُمَا وَتَدْبِيرُهُمَا وَكَانَا كِلَيْهِمَا مُفْتَرَضَيِ الطَّاعَةِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِنْ صَاحِبِهِ، فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْخَلْقِ وَالتَّشَاجُرُ وَالْفَسَادُ، ثُمَّ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مُطِيعًا لِأَحَدِهِمَا إِلَّا وَهُوَ عَاصٍ لِلْآخَرِ، فَتَعُمُّ مَعْصِيَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ السَّبِيلُ إِلَى الطَّاعَةِ»، رواه ابن بابويه في «علل الشرائع» (ج١، ص٢٥٤) و«عيون أخبار الرّضا» (ج٢، ص١٠٨).