الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

مع ذلك، كان الخلاف الرئيسيّ بينهم حول أنّه هل ينبغي أن يُبقى حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيته أم ينبغي أن يُخرج منه. فقال الذين غلبوا في نزاعهم أنّه ينبغي أن يُخرج حكمه من بيته، بحجّة أنّ العرب لن يرضوا باجتماع النّبوّة والخلافة في بيت واحد[١]،

↑[١] . كما روي عن عبد اللّه بن عبّاس، أنّه قال: «خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَإِنَّا لَنَسْرِي لَيْلَةً، وَقَدْ دَنَوْتُ مِنْهُ، إِذْ ضَرَبَ مَقْدِمَ رَحْلِهِ بِسَوْطِهِ، وَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُقْتَلُ أَحْمَدُ ... وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ ... وَنُسَلِّمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَسَارَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ ... وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْخَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ ... وَأَعْطَى لِرَأْسِ السَّابِقِ الْمُتَجَرِّدِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَبُوكَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّهِ، فَمَا مَنَعَ قَوْمَكُمْ مِنْكُمْ؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي، يَكْرَهُونَ أَنْ تَجْتَمِعَ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ» (أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج١٠، ص٣٧٨؛ تاريخ الطبريّ، ج٤، ص٢٢٢)، وفي رواية أخرى، أنّه قال: «قَالَ لِي عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَدْرِي مَا مَنَعَ قَوْمَكُمْ مِنْكُمْ بَعْدَ مُحَمَّدٍ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجِيبَهُ، فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ أَكُنْ أَدْرِي فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُدْرِينِي، فَقَالَ عُمَرُ: كَرِهُوا أَنْ يَجْمَعُوا لَكُمُ النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةَ، فَتَبَجَّحُوا عَلَى قَوْمِكُمْ بَجَحًا بَجَحًا، فَاخْتَارَتْ قُرَيْشٌ لِأَنُفْسِهَا فَأَصَابَتْ وَوُفِّقَتْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ تَأْذَنْ لِي فِي الْكَلَامِ، وَتُمِطْ عَنِّي الْغَضَبَ تَكَلَّمْتُ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: اخْتَارَتْ قُرَيْشٌ لِأَنْفُسِهَا فَأَصَابَتْ وَوُفِّقَتْ، فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا اخْتَارَتْ لِأَنْفُسِهَا حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ لَهَا لَكَانَ الصَّوَابُ بِيَدِهَا غَيْرَ مَرْدُودٍ وَلَا مَحْسُودٍ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ تَكُونَ لَنَا النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ قَوْمًا بِالْكَرَاهِيَةِ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [محمّد/ ٩]» (تاريخ الطبريّ، ج٤، ص٢٢٣؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج٢، ص٤٣٩؛ تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٢١٥)، وفي رواية أخرى، أنّه قال: «قَالَ عُمَرُ لَيْلَةَ مَسِيرِهِ إِلَى الْجَابِيَةِ: أَيْنَ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَأَتَيْتُهُ، فَشَكَى تَخَلُّفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: أَوَلَمْ يَعْتَذِرْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَهُوَ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَيَّثَكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَبُو بَكْرٍ، إِنَّ قَوْمَكُمْ كَرِهُوا أَنْ يَجْمَعُوا لَكُمُ الْخِلَافَةَ وَالنُّبُوَّةَ، فَقُلْتُ: لِمَ؟! أَلَمْ تَكُنْ خَيْرًا لَهُمْ؟! قَالَ: بَلَى، لَكِنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا كُنْتُمْ عَلَيْهِمْ جَخَفًا جَخَفًا جَخَفًا»، وهو الفخر والبذخ والتطاول (الأغاني لأبي الفرج الأصبهانيّ، ج١٠، ص٤٤٣؛ المذاكرة للإربليّ، ص٥٥)، وفي رواية أخرى، أنّه قال: «كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ، وَهُوَ عَلَى بَغَلٍ وَأَنَا عَلَى فَرَسٍ، فَقَرَأَ آيَةً فِيهَا ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ، يَعْنِي عَلِيًّا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَا أَقَالَنِيَ اللَّهُ إِنْ أَقَلْتُهُ، فَقُلْتُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! وَأَنْتَ وَصَاحِبُكَ وَثَبْتُمَا وَانْتَزَعْتُمَا الْأَمْرَ مِنَّا دُونَ النَّاسِ! فَقَالَ: إِلَيْكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا أَنَّكُمْ أَصْحَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟! فَتَأَخَّرْتُ وَتَقَدَّمَ هُنَيْهَةً، فَقَالَ: سِرْ لَا سِرْتَ! وَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا ذَكَرْتَ شَيْئًا فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ جَوَابَهُ، وَلَوْ سَكَتَّ سَكَتْنَا، فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا فَعَلْنَا الَّذِي فَعَلْنَا عَنْ عَدَاوَةٍ، وَلَكِنِ اسْتَصْغَرْنَاهُ، وَخَشِينَا أَنْ لَا تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْعَرَبُ وَقُرَيْشٌ لِمَا قَدْ وَتَرَهَا، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ فِي الْكَتِيبَةِ فَيَنْطَحُ كَبَشَهَا فَلَمْ يَسْتَصْغِرْهُ، أَفَتَسْتَصْغِرُهُ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟! فَقَالَ: لَا جَرَمَ، فَكَيْفَ تَرَى؟ وَاللَّهِ مَا نَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ، وَلَا نَعْمَلُ شَيْئًا حَتَّى نَسْتَأْذِنَهُ» (مناقب عليّ لابن مردويه، ص١٢٦؛ محاضرات الأدباء للراغب الأصفهانيّ، ج٢، ص٤٩٥).