الخميس ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٥ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يُعلم أنّ الذين يحاولون الدّفاع عن معتقداتهم بالصّياح واللّكم، لا يدافعون عن معتقداتهم في الواقع؛ لأنّ الصّياح واللّكم لا يجعلان المعتقدات المعلوم بطلانها على أساس العقل حقًّا، بل قد يجعلان بطلانها أكثر وضوحًا؛ بالنّظر إلى أن الصّياح واللّكم غالبًا ما يظهران عندما لا تبقى حجّة ليسترا فقدانها، في حين أنّهما يجعلانه أكثر ظهورًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[١]، في حين أنّ العاقل، بمقتضى عقله، يتحرّى الواقع، ولا يمتعض من إدراكه وإن خالف تصوّره، بل يبتهج ويشكر من كشف له عن مخالفته لتصوّره؛ لأنّه أحسن إليه، وأبلغه مقصده. لذلك، من المؤسف أنّ كثيرًا من المسلمين يتعصّبون لقومهم ومذهبهم وحزبهم، ولا صبر لهم على انتقاده، بحيث أنّه لا مجال لذكر عيوبه، ويُعتبر إطراؤه ضروريًّا؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٢]، والذين قال فيهم: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ[٣].

لقد حاورت كثيرًا منهم؛ إنّهم لا يرجون خيرًا في غير ما عرفوه، ولا يظنّون وجود حقّ وراء ما بلغوه، مع أنّ معظم ما عرفوه مبنيّ على الظنّ، وأنّ كثيرًا ممّا بلغوه غير مقطوع به، وهذا يعني أنّ بطلانه محتمل، ومن ثمّ ليس من المعقول أن يكونوا جازمين فيه.

↑[١] . الحجّ/ ٧٢
↑[٢] . آل عمران/ ١٨٨
↑[٣] . البقرة/ ١٨