السبت ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٦ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّ العقل هو أقوى أساس للمعرفة، والأسس الأخرى أضعف منه، والكشف الذي يُعتبر عند أهل التصوّف أساس معرفة الحقّ، إذا كان بمعنى مشاهدة الحقّ من وراء الطبيعة، لا يتعارض مع العقل، بل هو أحد أدوات العقل التي تخدمه كحاسّة البصر، وجهود أهل التصوّف في تصويره متعارضًا مع العقل تشبه جهود أهل الحديث في تصوير الشّرع متعارضًا مع العقل، وهو مجرّد وهم لا حقيقة له؛ إلّا أن يكون المراد بالكشف الذوق البشريّ النّاقص والمتغيّر، الذي بسبب نقصه وتغيّره في ذاته يمكن أن يتعارض مع العقل، ولهذا السّبب بالضبط، لا يمكن أن يكون معيار المعرفة؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ أذواق النّاس، إذا لم يكن لها أساس في العقل، ستكون متعدّدة بعددهم، واتّباعها، فضلًا عن كونه لا أساس له، سيؤدّي إلى اختلافهم، وهو أمر محذور. بل يمكن القول أنّ الذوق بهذا المعنى، هو عين الأهواء النّفسانيّة التي لا تُحصى، وتُعدّ من موانع المعرفة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[١]. من هنا يُعلم أنّ مراد الصّوفيّين بالكشف القلبيّ، حيث يعتبرونه متعارضًا مع العقل، هو الذوق البشريّ؛ كما يطلقون عليه «العشق» أحيانًا، ويعتبرونه في صراع مع العقل بكلّ تأكيد، ويقولون في مدحه وذمّ العقل كلّ ما يستطيعون؛ كما يقولون مثلًا: «دور بادا عاقلان از عاشقان/ دور بادا بوي گلخن از صبا/ گر درآيد عاقلي گو راه نيست/ ور درآيد عاشقي صد مرحبا»[٢]، أي بَعُد العقلاء من العشّاق، وبَعُدت رائحة القمامة من النسيم العليل! إذا دخل عليك عاقل فقل لا سبيل لك، وإذا دخل عليك عاشق فقل مرحبًا مائة مرّة! أو يقولون: «من كان له عشق فالمجلس مثواه/ من كان له عقل فإيّاه وإيّانا»[٣]، أو يقولون: «در صرصر عشق عقل پشه‌ست/ آنجا چه مجال عقل‌ها بود»[٤]، أي إنّ العقل في صرصر العشق بعوضة! أيّ مجال فيه للعقول؟!

↑[١] . القصص/ ٥٠
↑[٢] . ديوان الشمس لجلال الدّين الرّوميّ، الغزل ١٧٢
↑[٣] . نفس المصدر، الغزل ٢٦٧
↑[٤] . نفس المصدر، الغزل ٧٢٤