الأحد ٢٩ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٧ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، من الممكن أن يكون بعضهم قد عملوا غير صالح أو ظلموا أنفسهم، ثمّ تابوا من ذلك قبل نبوّتهم؛ كما فعل آدم عليه السّلام، إذ أكل من الشجرة مخالفًا لنهي اللّه، وما فعل موسى عليه السّلام، إذ قتل رجلًا من أعدائه محاباةً لوليّه بغير رويّة؛ نظرًا لأنّ كلاهما اعترفا بأنّ ذلك كان ظلمًا لأنفسهما؛ كما قال آدم عليه السّلام: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[١]، وقال موسى عليه السّلام: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[٢]، بل من الممكن أن يكون بعضهم قد عملوا غير صالح أو ظلموا أنفسهم في أثناء نبوّتهم بما لا ينافيها، ثمّ تابوا من ذلك دون تأخير؛ كما فعل يونس عليه السّلام، إذ ترك قومه قبل أن يأذن اللّه له، بعد أن بلّغ رسالته ويئس من إجابتهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ[٣]، وما فعل داوود عليه السّلام، إذ كان له تسع وتسعون زوجة، فسأل أخاه أن يطلّق زوجته الوحيدة ليتزوّجها[٤]؛ كما قال اللّه تعريضًا له عن أخيه: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ۝ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ[٥]، وما فعل سليمان عليه السّلام، إذ تلهّى برعاية الخيول الصافنة مساءً، حتّى نسي ذكر اللّه قبل الغروب؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ۝ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ[٦]، وبالطبع لم يكن لأيّ من هذه الأفعال، التي تابوا منها على الفور، صلة بتبليغهم لأحكام اللّه، ولذلك لا يمكن اعتبارها منافية لنبوّتهم؛

↑[١] . الأعراف/ ٢٣
↑[٢] . القصص/ ١٦
↑[٣] . الأنبياء/ ٨٧
↑[٤] . يعني بعد انقضاء عدّتها، ولعلّ ذلك كان لمصلحة مُلكه، كما كان من دأب الملوك لإطفاء حرب أو حسم خلاف أو تأليف قلوب أو غير ذلك، ولكنّ اللّه كرهه منه، فأدّبه، لكي لا يتشبّه بأهل الجور منهم.
↑[٥] . ص/ ٢٣-٢٤
↑[٦] . ص/ ٣١-٣٢