السبت ٣ رمضان ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٢٥ مارس/ آذار ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٦. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما رأي السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في نوروز الذي يهتمّ به كثير من المسلمين في إيران وأفغانستان وطاجيكستان وتركيا وغيرها، ويتّخذونه عيدًا؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه في ذمّ عالم يتّبع السلطان أو يتّبع السّوق. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لا سيّما بالنّظر إلى أنّ علم المتأخّرين هو مزيج من علمهم وعلم المتقدّمين، وهذا يعتبر قدرة علميّة أكثر لهم؛ لأنّهم يطّلعون على تجارب المتقدّمين ويضيفونها إلى تجاربهم، ويخلقون مزيدًا من التجارب للأجيال القادمة. يبدو أنّ هذه هي القاعدة في معرفة الأشياء التي ليس لها حدّ زمنيّ، ومعرفة الشّرع ليست مستثناة من هذه القاعدة؛ لأنّ الشّرع ليس حدثًا تاريخيًّا مختصًّا بالماضي، بل هو حقيقة جارية في كلّ زمان؛ إلّا أنّه بطبيعة الحال، كان علم أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله وفعله بمقتضى مصاحبتهم له أكثر من علم الذين لم يصاحبوه، مع ملاحظة أنّ هذا العلم كان مختصًّا بجانب صدور قوله وفعله، ولم يكن بالضّرورة شاملًا لجوانبه الأخرى مثل معانيه ووجوهه وآثاره؛ مع الأخذ في الإعتبار أنّ رواية الحديث لم تكن متلازمة مع درايته، وكان كلّ أعرابيّ يأتي مدينة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قادرًا عليها. لذلك، يمكن استقراء أنّ معرفة المتأخّرين بلطائف القرآن ودقائق الحديث ودلائل العقيدة وظرائف الفقه وطرائف الأخلاق، هي أكثر بوضوح من معرفة المتقدّمين بها، والدّراسات والبحوث التي تجري عليها الآن لم تكن ممكنة من قبل، ونتيجتها آلاف من الكتب المبسوطة التي تمّ إنشاؤها الآن في مختلف أبواب الشّرع، مع أنّها لم تكن موجودة من قبل، وهذا دليل واضح على التطوّر العلميّ للمسلمين، لدرجة أنّ إنكاره ليس سوى المكابرة في شيء محسوس.

نعم، قد تمّ نقل العلم إلى الخلف من قبل السّلف، وعلم الخلف يستند أساسًا إلى علم السّلف، ولكن هذا أيضًا لا يستلزم أن يكون السّلف أعلم من الخلف؛ لأنّه ليس من الممكن فقطّ أن يصبح المتعلّم أعلم من المعلّم، بل من الشائع والمجرّب؛ لدرجة أنّه قد روي: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»[١]؛ نظرًا لأنّ المتعلّم يمكنه أن يضمّ علم معلّم إلى علم معلّم آخر، فيحصل على علم أكثر من علم كلّ واحد منهما، ولذلك ليس من الممتنع أن يصبح الخلف أعلم من السّلف؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾[٢].

↑[١] . قد جمع ابن حكيم المدينيّ (ت٣٣٣هـ) طرق هذا الحديث في جزء له فيه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا»، ويوجد أيضًا في: حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، ص٤١٣؛ الخراج لأبي يوسف، ص٢٠؛ مسند أبي داود الطيالسيّ، ج١، ص٥٠٥؛ مسند الشّافعيّ، ص٢٤٠؛ مغازي الواقديّ، ج٣، ص١١٠٣؛ مسند أحمد، ج٢٧، ص٣٠١ و٣١٨، ج٣٥، ص٤٦٧؛ مسند الدارميّ، ج١، ص٣٠١ و٣٠٢؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٨٤، ٨٥ و٨٦، ج٢، ص١٠١٥؛ سنن أبي داود، ج٣، ص٣٢٢؛ سنن الترمذيّ، ج٥، ص٣٤؛ مسند البزار، ج٨، ص٣٤٠؛ السنن الكبرى للنسائيّ، ج٥، ص٣٦٣؛ مسند أبي يعلى، ج١٣، ص٤٠٨؛ صحيح ابن حبان، ج١، ص٥٥١؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج١، ص١٦٢، ١٦٣ و١٦٤؛ والعديد من المصادر الأخرى.
↑[٢] . يوسف/ ٧٦