الأحد ٨ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٦ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لا سيّما بالنّظر إلى أنّ عدل اللّه يقتضي أن ينال المحسنون أجر إحسانهم، وينال المسيئون عقاب إسائتهم، لكي لا يكون الإحسان والإساءة سواء، ولا تكون لهما عاقبة واحدة، في حين أنّ ذلك لا يحصل غالبًا في الحياة الدّنيا، ولذلك لا بدّ من حصوله بعدها؛ كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ[١]، وقال: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ[٢]، وقال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ[٣]، وقال: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ[٤]. ثمّ إنّ انعدام الإنسان بعد الموت بغضّ النّظر عن كيفيّة حياته قبله، يجعل تكوينه لغوًا، في حين أنّ اللّغو لا يصدر من اللّه؛ كما قال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ[٥]. لذلك، فإنّ الذين ينكرون الآخرة لا يمكن أن يكونوا مؤمنين باللّه؛ لأنّ وجود اللّه مستلزم لوجود الآخرة؛ كما أنّ المنكرين لوجود اللّه لا يجدون لحياتهم وجهًا عقلانيًّا، ولا مآل لهم سوى اليأس والعبثيّة؛ كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٦]؛ لأنّهم يزعمون أنّهم إن كانوا محسنين ماتوا كالمسيئين، وإن كانوا مسيئين ماتوا كالمحسنين، ولن يكونوا بالضرورة منتفعين بإحسانهم أو متضرّرين بإسائتهم؛ نظرًا لأنّ كثيرًا من المحسنين ماتوا دون أن يُؤجَروا في الحياة الدّنيا، وأنّ كثيرًا من المسيئين ماتوا دون أن يُعاقَبوا في الحياة الدّنيا، ولم تنته محنة هؤلاء إلى راحة، ولا راحة هؤلاء إلى محنة، وعلى هذا يكون ما اتّفق عليه الحكماء من إيثار محنة الإحسان على راحة الإساءة سفاهة!

[طاعة اللّه في إنشائه]

أمّا إنشاء اللّه فيعني أمره ونهيه، وهما ينبعان من رضاه وسخطه؛ لأنّه، بمقتضى كماله، يرضى الحسنات ويسخط السيّئات، مع أنّه لا يحتاج إلى شيء حتّى يفرح بحصوله ويحزن على فواته،

↑[١] . الجاثية/ ٢١
↑[٢] . القلم/ ٣٥-٣٦
↑[٣] . ص/ ٢٨
↑[٤] . غافر/ ٥٨
↑[٥] . المؤمنون/ ١١٥
↑[٦] . العنكبوت/ ٢٣