الجمعة ١٩ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وأمرهم برواية الأحاديث التي يرضاها[١]. غنيّ عن البيان أنّ كلّ هذه المذاهب، بغضّ النّظر عن حسن النيّة والاجتهاد العلميّ لأئمّتها، تشترك في مبدأ الاعتقاد بشرعيّة التيّار الأمويّ والاستهتار بالتيّار الهاشميّ، وكان هذا هو السّبب في تمتّعها بدعم الحكّام الظالمين لأكثر من ألف عام؛ الدّعم الذي استطاع باستخدام القهر والغلبة والدعاية الواسعة أن ينشر فكرة انسداد باب الاجتهاد وضرورة تقليد أحد المذاهب الأربعة، ويمنع بذلك عودة الهاشميّين إلى السّلطة وظهور تيّارات إسلاميّة مستقلّة.

من هنا يُعلم أنّ العودة إلى الإسلام الخالص والكامل لا يمكن أن تتحقّق إلّا بعد التخلّي عن المذاهب الأمويّة وترك الوثوق بالرّواة والعلماء التابعين للأمويّين والعبّاسيّين، وهذا بالطبع صعب للغاية إلّا على الخاشعين للحقّ والذين هداهم اللّه؛ كما قال: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ[٢]، وقال: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ[٣].

↑[١] . قال أبو العرب التميميّ (ت٣٣٣هـ) في كتاب «المحن» (ص٢٧٠ و٢٧١): «لَمَّا وَلِيَ الْمُتَوَكِّلُ أَظْهَرَ السُّنَّةَ، فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْآفَاقِ فَيُؤْتَى إِلَيْهِ بِالْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ، فَخَرَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي تَثْبِيتِ الْقَدَرِ وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي الرُّؤْيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ السُّنَنِ، فَتَعَلَّمَهَا النَّاسُ حَتَّى كَثُرَتِ السُّنَنُ وَفَشَتْ وَنَمَتْ»، وقال نفطويه (ت٣٢٣هـ): «أَشْخَصَ الْمُتَوَكِّلُ الْفُقَهَاءَ وَالْمُحَدِّثِينَ، وَكَانَ فِيهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، فَقُسِمَتْ بَيْنَهُمُ الْجَوَائِزُ، وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقُ، وَأَمَرَهُمُ الْمُتَوَكِّلُ أَنْ يَجْلِسُوا لِلنَّاسِ وَأَنْ يُحَدِّثُوا بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الرَّدُّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ، وَأَنْ يُحَدِّثُوا بِالْأَحَادِيثِ فِي الرُّؤْيَةِ، فَجَلَسَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ، وَوُضِعَ لَهُ مِنْبَرٌ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَسْجِدِ الرُّصَافَةِ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا» (تاريخ بغداد للخطيب البغداديّ، ج١١، ص٢٦٠؛ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزيّ، ج١١، ص٢٠٧).
↑[٢] . البقرة/ ٤٥
↑[٣] . البقرة/ ١٤٣