الأربعاء ٢٩ ذي القعدة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٩ يونيو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: عشرة أقوال من جنابه في تقديم أهل البيت، وبيان أنّ تقديمهم ليس من الرّفض في شيء، ولكنّ الرّفض تكفير الصحابة أو سبّهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

علاوة على ذلك، فإنّ العديد من العلماء المسلمين في العصر الحاضر لا يبدون عادلين؛ لأنّ فريقًا منهم يعينون الحكّام الظالمين ويسعون في الأرض فسادًا وتفريقًا بين المسلمين، وفريقًا منهم يطلبون الرئاسة ويعتبرون أنفسهم أولياء أمور المسلمين ومالكي دينهم ودنياهم، وفريقًا منهم يختبئون في الجبال والأودية ويقطعون السّبيل ويرتكبون الإنتحار، في حين أنّ كلًّا منهم يجرّ خلفه حفنة من السّفهاء ويجعلهم ضحايا مطامعه. كما كان كثير منهم في القرون الأولى يبايعون الحكّام الظالمين، ويضلّون المسلمين برواياتهم الكاذبة وفتاواهم الباطلة، ويحرّضونهم على إعانة الظّلم والآثام الكبيرة، حتّى مهّدوا بهذه الطريقة لانحراف المسلمين عن جادّة الإسلام وامتلاء الأرض من الظّلم، وأصبحوا قدوة للعلماء المتأخّرين الذين يسير كثير منهم على منوالهم، بغضّ النّظر عن أنّ أكثرهم ليسوا علماء في الحقيقة؛ لأنّه من ناحية، العالم في الإسلام هو من يخشى اللّه؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ﴾[١]، وبالتّالي فإنّ عباده الذين لا يخشونه لا يُعتبرون علماء، ومن ناحية أخرى، أكثرهم يقلّدون العلماء السّابقين ويفتون في إطار مذاهبهم، والمقلّد لا يعتبر عالمًا، وهذا ما ليس فيه خلاف.

[عدم إمكان تقليد العلماء على أساس تقليدهم]

مع ذلك كلّه، فإنّ الكثير من المسلمين، خاصّة في بلاد مثل إيران والعراق ولبنان، يعتقدون أنّه من الواجب على كلّ مسلم أن يختار مرجعًا منهم للتقليد، ويحسبون أنّ العمل من دون ذلك باطل وغير مقبول، في حين أنّ حجّة أكثرهم على هذا الإعتقاد هي فتوى علمائهم به[٢]، وهذا يعني تقليدهم استنادًا إلى التقليد، وهو دور باطل لا معنى له؛ لأنّ التقليد مخالف للأصل الطبيعيّ، وبالتّالي ليس غنيًّا عن الدّليل، ودليله لا يمكن أن يكون قائمًا على نفسه، ولذلك لا بدّ من الإجتهاد في التقليد، في حين أنّهم مقلّدون في تقليدهم؛ لأنّهم لا يعرفون لذلك دليلًا من الشّرع أو العقل، إلّا وهمًا عرض لبعضهم، وهو أنّ تقليد العلماء يتمّ من باب رجوع العقلاء إلى الخبير، في حين أنّه وهم بعيد عن الواقع؛ لأنّ الخبير عند العقلاء يختلف باختلاف الموضوع الذي يرجعون فيه إليه، والخبير في الدّين عندهم هو الذي يفيد الرّجوع إليه اليقين، كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وليس الذي يفيد الرّجوع إليه مجرّد الظنّ، كالمجتهد؛

↑[١] . فاطر/ ٢٨
↑[٢] . الشاهد على ذلك أنّ مراجع تقليدهم يكتبون في صدر كتبهم المسمّاة بـ«الرسالة العمليّة» فتوى صورتها: «العمل بما في هذه الرسالة العمليّة مجزية إن شاء اللّه»!