الثلاثاء ١٣ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٨ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

على أيّ حال، سواء رضينا أم كرهنا، وسواء قبلنا أم رفضنا، فإنّ التركيبة الحاليّة للعالم الإسلاميّ والاصطفافات الموجودة فيه، بدلًا من أن تكون ناشئة من الإسلام وتعاليمه الخالصة والكاملة، قد تشكّلت نتيجةً لحكم الأمويّين والأحداث السّياسيّة في القرون الإسلاميّة الأولى، ونشأت من اتّجاه الحكّام الظالمين وسلبيّة العلماء المسلمين تجاههم وفراغ السّاحة من الهاشميّين؛ بحيث أنّ القراءة الرّسميّة الحاليّة للإسلام، خاصّة في مجال العقائد، يمكن اعتبارها قراءة أمويّة للإسلام، وهذا أمر ظاهر ومكشوف تمامًا، على الأقلّ فيما يتعلّق بشكل الحكم السّياسيّ وأسلوبه[١].

↑[١] . ما نبّه عليه أيّده اللّه تعالى من عِظَمِ تأثير بني أميّة على ثقافة المسلمين وفهمهم للإسلام حقيقة مؤسفة لها شواهد كثيرة، بل هو ما أخبر عنه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته من قبل؛ كما صحّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ» (صحيح البخاريّ، ج٤، ص١٩٩؛ صحيح مسلم، ج٨، ص١٨٦)، ومن الواضح أنّ إهلاكهم للأمّة لا يعني غير ذلك، وقد روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى في منامه بني أميّة يصعدون على منبره من بعده، ويضلّون النّاس عن الصراط القهقرى، وهو أيضًا بهذا المعنى (انظر: سنن الترمذيّ، ج٥، ص٤٤٤؛ مسند أبي يعلى، ج١١، ص٣٤٨؛ مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفيّ، ج٢، ص١٧١؛ تفسير العيّاشيّ، ج٢، ص٢٩٨؛ تفسير ابن أبي حاتم، ج٧، ص٢٣٣٦؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٣، ص١٨٦؛ دلائل النبوة للبيهقيّ، ج٦، ص٥٠٩)، وروي أنّه قال: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ» (مصنّف ابن أبي شيبة، ج٧، ص٢٦٠؛ الأوائل لابن أبي عاصم، ص٧٧)، وروي أنّه قال: «إِذَا بَلَغَ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللَّهِ نِحَلًا، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا» (الفتن لابن حمّاد، ج١، ص١٣٠؛ مسند الشاميين للطبرانيّ، ج٢، ص٣٣٨؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٤، ص٥٢٥)، ولذلك كان أبغض الأحياء إليه بنو أميّة (انظر: الفتن لابن حمّاد، ج١، ص١٣٢؛ مسند أبي يعلى، ج١٣، ص٤١٧؛ مسند الرويانيّ، ج١، ص٧٩؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٤، ص٥٢٨)، وروي عن عليّ أنّه قال: «لِكُلِّ أُمَّةٍ آفَةٌ، وَآفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَنُو أُمَيَّةَ» (الفتن لابن حمّاد، ج١، ص١٢٩)، وقال: «أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ، عَمَّتْ خُطَّتُهَا، وَخَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ، تَعْذِمُ بِفِيهَا، وَتَخْبِطُ بِيَدِهَا، وَتَزْبِنُ بِرِجْلِهَا، وَتَمْنَعُ دَرَّهَا، لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعًا لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ، تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ مَخْشِيَّةً، وَقِطَعًا جَاهِلِيَّةً، لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى، وَلَا عَلَمٌ يُرَى»، ←