الثلاثاء ٦ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢١ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما أنّه سرعان ما انتقلت هذه الحالة إلى المسلمين، وأثّرت على فهمهم للإسلام؛ لأنّهم، بعد تسلّط الأمويّين، تبنّوا قراءة للإسلام توفّر مصالح أصحاب السّلطة، واعتبروا القراءة الأخرى التي توفّر مصالح المستضعفين بدعة. إنّ قراءتهم للإسلام، التي سرعان ما عُرفت بعقيدة أهل السّنّة والجماعة، كانت قائمة أكثر من أيّ شيء آخر على النفور من العقل، والاعتماد على الرّواية، والميل إلى الجبريّة، والإعراض عن أهل البيت، والخضوع للظلم، ممّا كان يحظى بدعم شامل من الطبقة الحاكمة، ويعرّض حقوق الطبقات المحرومة للخطر. كانت نتيجة هذا النهج في القرون الإسلاميّة الأولى، انحرافًا كبيرًا في مسار المسلمين، استمرّ حتّى يومنا هذا، وأبعدهم عن الإسلام؛ بحيث أنّ أكثرهم اليوم، خاصّة في البلدان العربيّة، أصبحوا مستهلكين كبارًا جلبوا للمنتجين الكافرين ثروات هائلة؛ ثروات هائلة توضع مباشرةً أو عن طريق الضرائب في خدمة الأقوياء الكافرين، حتّى يتمكّنوا بدعمها من محاربة الإسلام وتسليط الكفر على العالم.

لا شكّ في أنّ أهمّ مصادر دخل الكافرين لمحاربة المسلمين اليوم، هم المسلمون أنفسهم؛ لأنّ أهمّ الأسواق لبيع منتجات الكافرين هي البلدان الإسلاميّة، وإن امتنع المسلمون عن شراء منتجات الكافرين، توقّفت عجلة اقتصادهم سريعًا. لكنّ الحقيقة أنّ المسلمين لن يمتنعوا عن شراء منتجات الكافرين؛ لأنّ قوّة دعاية الكافرين لبيع منتجاتهم من جهة، وضعف دعاية المسلمين للاهتمام بالآخرة من جهة أخرى، بالإضافة إلى عدم الاستقلال الاقتصاديّ في البلدان الإسلاميّة، لم يترك مجالًا لذلك. نتيجة لهذا، قد تغلغلت الدّنيويّة في عروق المسلمين وأوصالهم كسمّ ناقع، وجرّت عقولهم إلى المذبح، وفي هذه الحالة، لا يستطيع رجال مثلي يطمحون للعودة إلى الإسلام أن يفعلوا شيئًا؛ لأنّ جمهور المسلمين، في خضمّ دنيويّتهم، لا يعبؤون برجال مثلي، في حين أنّه بطبيعة الحال لا يمكن العودة إلى الإسلام من دون موافقة جمهور المسلمين[١].

↑[١] . ذلك لأنّ كثيرًا من أحكام الإسلام اجتماعيّة يمكن تطبيقها بموافقة جمهور المسلمين، بالإضافة إلى أنّ تطبيقها يحتاج إلى حكومة إسلاميّة، وهي لا تتحقّق من دون موافقتهم، كما هو واضح.