السبت ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١١ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: لقد اشتريت بالفعل مكمّلًا غذائيًّا من موقع امريكيّ، وبعد مدّة اكتشفت أنّه مصنوع من جيلاتين الخنزير. فهل يجوز أن أفتح الكبسولة وأستخرج منها الزيت الموجود فيها وأتخلّص من الغلاف المصنوع من جيلاتين الخنزير؟ نظرًا لأنّ المادّة الدّاخليّة حلال، والغلاف حرام فقط. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لذلك، لم يمض وقت طويل حتّى وجد الهاشميّون في زمن الحسن بن عليّ، بعد أن فقدوا دعم المسلمين بشكل مخيّب للآمال، أنّه من المستحيل مواصلة المنافسة، فتركوا الميدان للأمويّين على كره. كان هذا بداية الهيمنة الكاملة للأمويّين على المسلمين، وقد كانت طامّة كبرى للإسلام؛ لأنّ الأمويّين كانوا من آخر الفرق إسلامًا، بل كان أكثرهم لم يسلموا حتّى اضطُرّوا إلى ذلك، ومن ثمّ كان لهم تاريخ من أكثر عداوة مع الإسلام وأقلّ تعلّم منه، ولهذه الأوصاف، ما كانوا يستطيعون بطبيعة الحال أن يكونوا منفّذين مناسبين له. لذلك، فإنّهم بمجرّد وصولهم إلى الهيمنة الكاملة على المسلمين، قاموا بتغيير أجزاء من الإسلام لصالحهم، واستبدلوا بها أجزاء من الثّقافة الجاهليّة، وقتلوا كلّ من كان يحول بينهم وبين ذلك من أولي السابقة من المسلمين، وبهذه الطريقة جعلوا الآخرين يطيعونهم طوعًا أو كرهًا. علاوة على ذلك، فإنّهم في أوّل صنيع لهم بعد حصولهم على السّلطة، حاولوا الانتقام من بني هاشم واستئصال شأفتهم إلى الأبد باعتبارهم المنافسين الوحيدين لهم. من هنا أخذوا في قمعهم بمنتهى القسوة والشدّة، ومن خلال الإسراف في القتل والحبس ضيّقوا عليهم وعلى محبّيهم الأرض. هنالك أصبح بنو هاشم، رغم كونهم أقرب العشائر إلى النّبيّ وأشدّ الفرق وفاءً للإسلام، معزولين، وفُتن محبّوهم الذين كان أكثرهم مسلمين مستضعفين وملتزمين بالإسلام؛ بحيث أنّهم لم يكونوا آمنين حتّى في بيوتهم، وكانوا يخافون أزواجهم وجيرانهم؛ لأنّ في حكم الأمويّين، كان حبّ بني هاشم جريمة لا تُغتفر، وكان حبّ عليّ بن أبي طالب على الخصوص مهدرًا للنّفس والمال والعرض[١].

↑[١] . كما روى المنهال بن عمرو، قال: «دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مِثْلَكَ، لَا يَدْرِي كَيْفَ أَصْبَحْنَا! فَأَمَّا إِذْ لَمْ تَدْرِ، فَسَأُخْبِرُكَ: أَصْبَحْنَا فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ، إِذْ كَانُوا يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ، وَأَصْبَحَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا يُتَقَرَّبُ إِلَى عَدُوِّنَا بِشَتْمِهِ أَوْ سَبِّهِ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَأَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَعُدُّ أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى الْعَرَبِ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، لَا يُعَدُّ لَهَا فَضْلٌ إِلَّا بِهِ، وَأَصْبَحَتِ الْعَرَبُ مُقِرَّةً لَهُمْ بِذَلِكَ، ←