السبت ٢٠ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

في حين أنّ تطبيق أحكام اللّه بشكل كامل يتطلّب علمًا كاملًا بموضوعاتها، وهي حقائق عينيّة وخارجيّة لا يحصيها إلّا اللّه الذي يحيط بالحقائق العينيّة والخارجيّة كلّها. علاوة على ذلك، فإنّ العديد من أحكام اللّه لها طبيعة عامّة وسياسيّة، ومن ثمّ لا يمكن تطبيقها إلّا بممارسة السّلطة، وهي تستلزم الحاكميّة التي تختصّ باللّه ذاتًا، ولا يستحقّها أحد غيره. بناء على هذا، فكما يجب على اللّه أن يجعل واسطة لتبليغ أحكامه، فكذلك يجب عليه أن يجعل واسطة لتطبيق أحكامه أيضًا؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ تعيين الحكم دون تعيين مطبّق له، ليس له ضمان للتطبيق ولا يفي بالغرض، ولذلك فإنّه مخالف لسيرة العقلاء، بل إنّ تعيين الحكم دون تعيين حاكم يعني تعليق تطبيقه على اختيار النّاس، وهو كتعليق ذلك على الحظّ والصّدفة، بل هو في الواقع تكليف النّاس بما لا يطيقونه وإن اختاروه؛ لأنّ تطبيق الحكم بشكل كامل يتطلّب العلم بكلّ موضوع له في العالم، وهو أمر غير ممكن للنّاس بسبب جهلهم الذاتيّ، ومن الواضح أنّ تطبيقه بشكل ناقص لا يُجزي.

بناء على هذا، فإنّ أولى النّاس بالوساطة في تطبيق أحكام اللّه هو الواسطة في تبليغها؛ لأنّه الوحيد الذي له اتّصال مع اللّه، وأنّه أوّل من علم أحكامه، وتبعًا لذلك يستطيع قبل الآخرين وأكثر منهم أن يعلم مصاديقها الخارجيّة، ومن ثمّ كان أنبياء اللّه مكلّفين بتطبيق أحكام اللّه بين النّاس، كما كانوا مكلّفين بتبليغها، وكان كلا الأمرين من شأنهم.

مع ذلك، يبدو أنّ مباشرتهم لتطبيق أحكام اللّه، بخلاف مباشرتهم لتبليغها، ليست ضروريّة، بل يجوز أن يقوموا به عن طريق الاستنابة؛ بمعنى أن يتّخذ النّبيّ لتطبيق أحكام اللّه وممارسة حاكميّته في الأرض نائبًا؛ بشرط أن يكون نائبه قادرًا على ذلك مثله؛ بمعنى أن يكون مثله عالمًا بأحكام اللّه وسالمًا من الخطإ في تطبيقها، وإلّا فإنّ إيكال هذه المهمّة إليه لا يحقّق غرض اللّه ولا يجوز،