الاثنين ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٣١ أغسطس/ آب ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

في حين أنّه كان من الواجب عليهم منذ البداية الوقوف في وجه المستعمرين وعدم السّماح لهم بالسّيطرة على الأراضي الإسلاميّة، لكي لا تنتشر ثقافتهم بينهم ولا تتفشّى أمراضهم في أراضيهم؛ كما قال اللّه لمنع سيطرة الكفّار على المسلمين: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[١]؛ بمعنى أنّه لم يشرّع في الإسلام شيئًا يؤدّي إلى سيطرة الكفّار على المسلمين، وكلّ ما يؤدّي إلى سيطرتهم على الأراضي الإسلاميّة فهو حرام. كما كان من الواجب عليهم قبل ذلك بوقت طويل، عندما كان الكفّار الغربيّون مشتغلين بالثورة الصّناعيّة والتأهّب لمهاجمة الشّرق، أن يوفّروا الوسائل السّياسيّة والاقتصاديّة اللازمة لمواجهتهم، ويمنعوا أو يدفعوا هجومهم بهذه الطريقة. لكنّهم في الوقت الذي كان أعداء الإسلام يجهّزون فيه الجيوش لغزو أراضيهم، كانوا مشتغلين بالتنازع بينهم على المُلك والتجادل في المسح والغَسل، ولذلك هُزموا بكلّ سهولة من قبل جيوش الكفر، واستسلموا لثقافتهم غير الإسلاميّة.

ليس هناك أدنى شكّ في أنّ الأمراض الشائعة بين المسلمين، مثل النّزعة الاستهلاكيّة والتنعّميّة والقوميّة والدّيمقراطيّة، لها أصل غربيّ تمامًا، وقد نشأت من الثّقافة التي تحكم عالم الكفر. بالإضافة إلى أنّ الكفّار بعد هيمنتهم على المسلمين، قسّموا أراضيهم حسب رغباتهم ومصالحهم البعيدة المدى، ورسموا بينهم خطوطًا خياليّة تسمّى الحدود دون مراعاة لمصالح السّكّان المسلمين، وبهذه الطريقة سلبوا منهم الشعور بالوحدة، وحوّلوا اتّحادهم إلى حلم بعيد المنال. إنّ مراجعة خريطة الأراضي الإسلاميّة وتاريخها تكشف أنّ معظم هذه الخطوط الحدوديّة بين المسلمين قد رسمها الكفّار الغربيّون مباشرة لتأمين مصالحهم الأحادية الجانب، ولم يكن لها أساس في العقل أو الشّرع، ولم تجلب أيّ خير للمسلمين. مع ذلك، فإنّ العجب كلّ العجب من المسلمين الذين يسمّون هذه الخطوط الخياليّة وطنهم، ويعتبرونها مقدّسة وممثّلة لهويّتهم! بل يحاول بعضهم فصل هذه القطع الصّغيرة المتبقّية بعضها عن بعض، وتقسيمها إلى قطع أصغر؛

↑[١] . النّساء/ ١٤١