الأحد ٢٨ صفر ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٢٥ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن النّبيّ ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢٥. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: ثمانية أقوال من جنابه في بيان أنّ المهديّ لا يخرج حتّى ينزل الملائكة لنصره، وهم لا ينزلون لنصره حتّى يجتمع المؤمنون لنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: يقال أنّ المهديّ إذا جاء ذبح الرّجال وبقر بطون النساء حتّى يبلغ الدّم الرّكب! هل هذا القول صحيح؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: إنّكم تدعون الناس إلى المهديّ، مع أنّهم لا يشعرون بالحاجة إلى المهديّ، ويعتقد فريق منهم أنّ الدّنيا ستصلح إن صلح النّاس من الناحية العلميّة والثقافيّة، بغير أن يكون هناك حاجة إلى المهديّ، ويستشهدون على ذلك بوضع الدّول المتقدّمة مثل اليابان والدّول الأوروبيّة... اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عدم إمكان تعارض القرآن مع العقل]

لا بدّ من التنبّه إلى أنّ القرآن، بمقتضى صدوره من اللّه، لا يتعارض مع العقل؛ لأنّ العقل أيضًا قد صدر من اللّه مثل القرآن، وليس هناك تعارض بين مخلوقات اللّه بمقتضى وحدانيّته؛ كما قال تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ﴾[١]. ثمّ إنّ اللّه نفسه عاقل[٢]، وقد أنزل كتابه إلى نبيّ عاقل، وخاطب فيه العقلاء، وبالتّالي لا يمكن أن يكون كتابه متعارضًا مع العقل. بناء على هذا، فإنّ فهم كتاب اللّه ممكن على أساس العقل، وتفسيره بما يخالف العقل غير جائز، ويؤدّي إلى الإنحراف عن مراده؛ كما أنّ بعض أهل الحديث، بسبب إنكارهم لحجّيّة العقل وإعراضهم عنه، استنادًا إلى كلمات اللّه حول استوائه على العرش يزعمون أنّه في جهة العلوّ، واستنادًا إلى كلماته حول «اليد» و«الوجه» يتصوّرون له يدًا ووجهًا حقيقيّين، في حين أنّ وجود الجهة والجوارح الحقيقيّة للّه مخالف لضرورة العقل؛ لأنّ وجود الجهة والجوارح الحقيقيّة هو من خصائص الجسم الذي يملأ فضاء ويفرغ فضاء ويقبل التجزئة والتركيب، في حين أنّه من المؤكّد أنّ اللّه ليس جسمًا، ولا يملأ فضاء ولا يفرغ فضاء، ولا يقبل التجزئة والتركيب. لذلك، فإنّ أكثر أهل الحديث، تحت تأثير ضغط عقليّ ضعيف من جانب رجال مثل أبي الحسن الأشعريّ (ت٣٢٤هـ)، مع تأكيدهم على وجود الجهة والجوارح الحقيقيّة للّه، يعتبرون كيفيّتها غير معلومة لهم، حتّى يخرجوا بهذه الطريقة من ورطة التجسيم بزعمهم، في حين أنّهم لا يخرجون بهذه الطريقة من ورطة التجسيم؛ لأنّ اعتبار جهة اللّه وجوارحه حقيقيّة هو تعيين لكيفيّتها عن قصد أو غير قصد، وبالتّالي فإنّ قول «بلا كيف» بعد ذلك يشبه قول «الحلوى» بعد تناول السّمّ، الذي لا يحلي الفاه! بل لا شكّ أنّ هذا الرأي هو نفس التجسيم الذي قد لُفّف في ألفاظ خادعة لا معنى لها؛ لأنّه في قاموس العقلاء، الجهة والجوارح الحقيقيّة هي الجهة والجوارح التي تملأ فضاء وتفرغ فضاء وتقبل التجزئة والتركيب، والجهة والجوارح التي ليس لها هذه الصّفة ليست جهة وجوارح حقيقيّة.

من هذا يتّضح أنّ المراد بـ«اليد» بالنسبة للّه تعالى هو قوّته؛ كما قال: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ﴾[٣]، يعني ذا القوّة؛ بالنّظر إلى أنّ امتلاك يد حقيقيّة لم يكن مزيّة لداوود عليه السّلام؛ كما أنّ الذين بايعوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت الشجرة لم يشعروا بوجود يد حقيقيّة فوق أيديهم، ولذلك لم يفهموا من عبارة ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ﴾[٤] إلّا أنّ قوّة اللّه فوق قوّتهم،

↑[١] . الملك/ ٣
↑[٢] . يعني أنّه مدرك حكيم.
↑[٣] . ص/ ١٧
↑[٤] . الفتح/ ١٠