الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عدم اعتبار الجمهوريّة]

كما أنّ الجمهوريّة بمعنى الحكم على أساس رأي أكثريّة النّاس غير معقولة؛ لأنّ الحكم من الأفعال العقلائيّة، ومن ثمّ يقوم على العقل، ولا غرض منه سوى جلب المصالح ودرء المفاسد العامّة، في حين أنّ رأي أكثريّة النّاس ليس عقلائيًّا ولا قائمًا على العقل بالضّرورة، ولا يُعتبر معيارًا لمعرفة المصالح والمفاسد، ولذلك فإنّ الحكم على وفقه يؤدّي إلى فوات الغرض غالبًا؛ خاصّة في المجتمعات التي عقل أكثريّة النّاس فيها أقلّ نموًّا وموانع المعرفة فيها شائعة؛ لأنّ الحكم فيها وفقًا لرأي أكثريّة النّاس يؤدّي إلى جلب المفاسد ودرء المصالح العامّة كنتيجة محتومة. نعم، إنّ الحكم وفقًا لرأي أكثريّة النّاس في المجتمعات التي قد نمت عقول أكثريّة النّاس فيها بقدر كافٍ وهم أقلّ ابتلاءً بموانع المعرفة، يؤدّي إلى تحقّق الغرض أكثر من فواته، ولذلك ليس من البعيد جواز الحكم الشورويّ في مثل هذه المجتمعات؛ كما اعتبر اللّه الشورى طريقة الصّالحين وقال: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ۝ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ۝ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ۝ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ[١]،

→ وفي رواية أخرى قال: «مَنِ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَقَدْ كَذَبَ، وَمَا يُدْرِيهِ لَعَلَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا»، ونقل عنه ابن الحارث أنّه قال: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَّعِيَ الْإِجْمَاعَ، لَعَلَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا»، ونقل عنه المروذيّ أنّه قال: «كَيْفَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: أَجْمَعُوا؟! إِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: أَجْمَعُوا فَاتَّهِمْهُمْ، لَوْ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا جَازَ»، ونقل أبو طالب عنه أنّه قال: «هَذَا كَذِبٌ، مَا أَعْلَمَهُ أَنَّ النَّاسَ مُجْمِعُونَ؟! وَلَكِنْ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلَافًا، فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ إِجْمَاعَ النَّاسِ» (انظر: العدّة في أصول الفقه لأبي يعلى، ج٤، ص١٠٥٩ و١٠٦٠)، وكذلك قال الشافعيّ: «مَا لَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ فَلَيْسَ إِجْمَاعًا» (الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم، ج٤، ص١٨٨).
↑[١] . الشّورى/ ٣٦-٤٠