الثلاثاء ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٩ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ومن الواضح أنّ المراد بإيحائه إليهم هو تكليمه إيّاهم، بمعنى إلقاء المعاني التي أرادها في حسّهم، بواسطة الملك أو بغير واسطته؛ كما قال: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ[١]، ولذلك فإنّ الوحي لا يساوي النّبوّة؛ لأنّ النّبوّة تعني تلقّي حكم اللّه من عنده لإبلاغه الآخرين، في حين أنّ أمثال أمّ موسى ومريم وذي القرنين والحواريّين، على الرّغم من أنّهم تلقّوا حكمًا من عند اللّه، لم يتلقّوه لإبلاغه الآخرين، ولذا لم يكونوا أنبياء. من هنا يُعلم أنّ ختم النّبوّة لا يستلزم ختم الوحي، ومن الممكن أن يخاطب اللّه المباشر لتطبيق أحكامه بعد النّبيّ الخاتم بما لا يقتضي إبلاغه الآخرين؛ كما أخبر عن ذلك بوضوح فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ۝ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ[٢]، نظرًا لأنّه ظاهر في نزول الملائكة عليهم وحديثهم معهم في الحياة الدّنيا، والمتيقَّن منهم هو المباشر لتطبيق أحكام اللّه بإذنه[٣].

↑[١] . الشّورى/ ٥١
↑[٢] . فصّلت/ ٣٠-٣١
↑[٣] . كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «قَدْ يَكُونُ فِي أُمَّتِي مُحَدَّثُونَ» (الشريعة للآجريّ، ج٤، ص١٨٩٢)، يعني الذين يحدّثهم الملائكة بغير نبوّة، وقال ابن حجر: «هَذَا الْمَعْنَى وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا» (فتح الباري لابن حجر، ج٧، ص٥٠)، وروي أنّ ابن عبّاس وأبيّ بن كعب كانا يقرءان: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ (مسند إسحاق بن راهويه، ج٢، ص٤٨٠؛ الاعتقاد للبيهقيّ، ص٣١٥)، وهي قراءة مشهورة عن أهل البيت (انظر: بصائر الدّرجات للصفّار، ص٣٤٤)، وقد فسّروها بالأئمّة الطاهرين منهم؛ كما جاء في رواية: «اثْنَا عَشَرَ إِمَامًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ مُحَدَّثُونَ» (الخصال لابن بابويه، ص٤٨٠)، وفي رواية أخرى: «الْأَئِمَّةُ عُلَمَاءُ صَادِقُونَ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ» (عيون أخبار الرّضا لابن بابويه، ج٢، ص٢٢)، وفي رواية أخرى: «إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ مُحَدَّثُونَ يُحَدِّثُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَلَا يَرَوْنَهُ» (بصائر الدّرجات للصفّار، ص٤٧٣)، وقال سعيد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف: «إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ، فَنُسِخَتْ ﴿مُحَدَّثٍ، وَالْمُحَدَّثُونَ: صَاحِبُ يس، وَلُقْمَانُ، وَهُوَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَصَاحِبُ مُوسَى -يَعْنِي الْخَضِرَ» (تفسير ابن أبي حاتم، ج٨، ص٢٥٠٠).