السبت ٨ جمادى الأولى ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٣ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: يرجى تقديم معلومات عن «الشيعة». اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قولان من جنابه في أنّ المهديّ لا يخرج حتّى يجتمع المؤمنون في خراسان والمنافقون في الشام. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الثاني من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: يعتقد بعض المفسّرين أنّ المراد بـ«الخليفة» في قول اللّه تعالى: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ»، هو الإنسان بشكل عامّ، ويعتقد بعضهم أنّه خصوص آدم عليه السلام. كيف يمكن إثبات أنّ المراد به هو الحاكم من عند اللّه؟ لماذا لم تبيَّن قضيّة الخلافة في القرآن بشكل صريح مع أهمّيّتها الكبيرة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما قال اللّه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾[١]، وهذا أيضًا شاهد على أنّ حبل اللّه واحد؛ لأنّه لو كان متعدّدًا لم يكن الإعتصام به يؤدّي إلى الإتّحاد، بل كان بذاته سببًا للتفرقة!

علاوة على ذلك، يجب الإنتباه إلى أنّ الحقّ له ماهيّة واحدة لا تتجزّأ؛ لأنّه في حقيقته مجرّد الوجود الذي له ذات بسيطة لا تتبعّض، وهذا مستلزم لوحدة معرفته، وبالتّالي وحدة معيار معرفته. بعبارة أخرى، فإنّ الحقّ هو تكوين اللّه أو تشريعه الذي قد نشأ من وحدته الذاتيّة، ولذلك ليس فيه اختلاف، ولا يمكن وجدانه مختلفًا؛ كما قال اللّه فيما يتعلّق بتكوينه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ﴾[٢]، وقال فيما يتعلّق بتشريعه: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾[٣]. بناء على هذا، فإنّ الحقّ، سواء كان تكوين اللّه أو تشريعه، له وجود واحد لا يتعدّد، وكلّ ما سواه يُعتبر باطلًا؛ كما قال اللّه: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ﴾[٤].

الحاصل أنّ الحقّ واحد؛ لأنّ له مصدرًا واحدًا، والواحد يقتضي معرفة واحدة، والمعرفة الواحدة تحتاج إلى معيار واحد.

المنكرون لوحدة الحقّ ومعيار معرفته

وحدة الحقّ ومعرفتِه والمعيارِ اللازم لمعرفته هي من القضايا الضروريّة التي لا معنى للشّكّ فيها. مع ذلك، قد كان هناك منذ زمن بعيد أناس يشكّكون فيها وحتّى ينكرونها.

[السوفسطائيّون]

على سبيل المثال، يقال أنّه كان في يونان القديمة فريق لا يرون للحقّ وجودًا واحدًا، ويحسبونه تابعًا لرأي الإنسان. في زعم هؤلاء الذين سمّوا «السوفسطائيّين»، الحقّ ما يعتبره الإنسان حقًّا ويستطيع إثباته ولو بقوّة الجدل. هذا يعني أنّ الحقّ ليس له وجود ثابت ومستقلّ عن الإنسان، ويتغيّر حسب معرفة الإنسان به. بعبارة أخرى، ليست معرفة الإنسان تابعة للحقّ، بل الحقّ تابع لمعرفة الإنسان، وإذا لم يعرف الإنسان حقًّا فليس هناك حقّ في الواقع!

↑[١] . آل عمران/ ١٠٣
↑[٢] . الملك/ ٣
↑[٣] . النّساء/ ٨٢
↑[٤] . يونس/ ٣٢