الثلاثاء ١٣ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٨ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وعبد الملك بن عمير (ت١٣٦هـ)[١]، وحريز بن عثمان (ت١٦٣هـ)[٢]،

↑[١] . كان من قضاة بني أميّة على الكوفة، واشتهر بأنّه قتل رسول الحسين عليه السلام لمّا رماه ابن زياد من فوق القصر، فتكسّرت عظامه وبقي به رمق، فجاء فذبحه، فلمّا عيب ذلك عليه قال: «أَرَدْتُ أَنْ أُرِيحَهُ!» (انظر: تاريخ الطبريّ، ج٥، ص٣٩٨؛ قبول الأخبار ومعرفة الرجال للكعبيّ، ج٢، ص١٢٤؛ البداية والنهاية لابن كثير، ج٨، ص١٨٢)، وكان طيلة حياته قرينًا للظالمين؛ كما روي أنّه قال: «رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أُتِيَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ أُتِيَ بِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارِ أُتِيَ بِهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبٍ أُتِيَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ» (الثقات للعجليّ، ج٢، ص١٠٤؛ أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٣، ص٢٢٣؛ مسند أبي يعلى، ج٥، ص٥٣)، ومن غرائبه أنّه روى عن أبي الغادية قاتل عمّار بن ياسر، فأنكر النّاس ذلك حتّى ظنّوا أنّه رجل آخر، فقال يحيى بن معين (ت٢٣٣هـ): «أَبُو غَادِيَةَ هَذَا وَاحِدٌ لَيْسَ غَيْرَهُ» (تاريخ ابن معين [رواية الدوريّ]، ج٣، ص١٣). مع ذلك، فقد وثّقه كثير من أهل الحديث، وأكثروا الرواية عنه، وأخرج له البخاريّ ومسلم وأصحاب السنن!
↑[٢] . كان شاميًّا مشهورًا بالنصب والانحراف عن عليّ بن أبي طالب. روي عن أبي حفص قال: «كَانَ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ يَنْتَقِصُ عَلِيًّا وَيَنَالُ مِنْهُ»، وعن إسماعيل بن عيّاش قال: «عَادَلْتُ حَرِيزًا مِنْ مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلَ يَسُبُّ عَلِيًّا وَيَلْعَنُهُ»، وعن عبد اللّه بن حمّاد قال: «سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ وَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ حَرِيزٍ؟ قَالَ: كَيْفَ أَكْتُبُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْفَجْرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَلْعَنَ عَلِيًّا سَبْعِينَ لَعْنَةً كُلَّ يَوْمٍ؟!»، وعن جرير قال: «كَانَ حَرِيزٌ يَشْتُمُ عَلِيًّا عَلَى الْمَنَابِرِ»، وعن عمران بن أبان قال: «سَمِعْتُ حَرِيزًا يَقُولُ: لَا أُحِبُّهُ، قَتَلَ آبَائِي، يَعْنِي عَلِيًّا»، وعن يزيد بن هارون قال: «قَالَ حَرِيزٌ: لَا أُحِبُّ مَنْ قَتَلَ لِي جَدَّيْنِ»، وعن الحسن بن عليّ قال: «قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: سَمِعْتَ مِنْ حَرِيزٍ شَيْئًا تُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَذْكُرَ لِي شَيْئًا مِنْ هَذَا مَخَافَةَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا يُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، قَالَ: فَأَشَدُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَنَا أَمِيرٌ وَلَكُمْ أَمِيرٌ، يَعْنِي: لَنَا مُعَاوِيَةُ وَلَكُمْ عَلِيٌّ! فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: فَقَدْ آثَرَنَا عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ»، وفي رواية أخرى أنّه كان يقول: «لَنَا إِمَامُنَا وَلَكُمْ إِمَامُكُمْ» (انظر: الضّعفاء الكبير للعقيليّ، ج١، ص٣٢١؛ تاريخ بغداد للخطيب البغداديّ، ج٩، ص١٨٢؛ تاريخ دمشق لابن عساكر، ج١٢، ص٣٤٨)، وذكر أبو الفتح الأزديّ أنّ حريزًا روى أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أراد أن يركب بغلته جاء عليّ فحلّ حزام البغلة ليقع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ومن هذه حاله لا يُروى عنه شيء (الضّعفاء والمتروكون لابن الجوزيّ، ج١، ص١٩٧). مع ذلك، فقد وثّقه أهل الحديث ورووا عنه، وأخرج له البخاريّ وأصحاب السنن الأربعة، وهم يعلمون حاله؛ كما قال أحمد بن حنبل: «هُوَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»، وقال في موضع آخر: «ثِقَةٌ ثِقَةٌ»، وقال العجليّ: «شَامِيٌّ ثِقَةٌ، وَكَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ»، وقال أبو حفص: «ثَبْتٌ شَدِيدُ التَّحَامُلِ عَلَى عَلِيٍّ»! كذلك يضلّ اللّه الذين لا يعقلون!