الخميس ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يُعلم أنّ جزءًا كبيرًا من عقائد المسلمين وأعمالهم من القرن الأوّل الهجريّ إلى الوقت الحاضر، لم ينشأ من كتاب اللّه والسّنّة الحقيقيّة لنبيّه، ولكن نشأ من تلقينات الأمويّين في القرنين الأوّل والثاني الهجريّين، وبمرور الوقت وبمساعدة واضعي الحديث والعلماء التابعين للتيّار الأمويّ، وجد تبريرات إسلاميّة، وأصبح عقائد وأعمالًا رسميّة بين المسلمين؛ لأنّ العديد من الذين اعتُبروا مصدر عقائد المسلمين وأحكامهم في القرون اللاحقة تحت عنوان السّلف والرّواة الأوائل للسّنّة، كانوا تابعين للأمويّين وتحت رعايتهم وإدارتهم علانية، بل كان بعضهم ذوي مناصب حكوميّة، ويأخذون جوائزهم وهداياهم مقابل خدماتهم. كما كان رجال مثل عمرو بن العاص (ت٤٣هـ)[١]، والمغيرة بن شعبة (ت٥٠هـ)[٢]، وأبي موسى الأشعريّ (ت٥٣هـ)[٣]، وأبي هريرة (ت٥٩هـ)[٤]،

↑[١] . كان وزيرًا لمعاوية وعدوًّا لعليّ، وأمره أشهر من أن يُذكر.
↑[٢] . روى عبد اللّه بن ظالم قال: «لَمَّا خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الْكُوفَةِ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَقَعُونَ فِي عَلِيٍّ» (مسند أحمد، ج٣، ص١٨٥؛ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهانيّ، ج١، ص٩٦)، وروى عبد الرّحمن بن الأخنس قال: «شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَخْطُبُ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ»، وفي رواية: «فَخَرَجَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيًّا؟!» ثمّ روى حديث العشرة المبشّرة (انظر: مسند أبي داود الطيالسيّ، ج١، ص١٩٢؛ مسند أحمد، ج٣، ص١٨١؛ السنة لابن أبي عاصم، ج٢، ص٦١٩؛ فضائل الصحابة للنسائيّ، ص٣١؛ مسند أبي يعلى، ج٢، ص٢٥٩؛ المسند للشاشيّ، ج١، ص٢٤٧).
↑[٣] . كان «رَجُلًا غَالًّا مُشَاقًّا ظَاهِرَ الْغِلِّ وَالشَّنَآنِ» على عليّ، هكذا وصفه هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص (تاريخ الطبريّ، ج٤، ص٤٩٩)، وكان أحد الحكمين اللذين خلعا عليًّا من الخلافة، وكان ينهى النّاس عن نصرته ويقول لهم: «كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ» (مسند أحمد، ج٣٢، ص٤٣٢؛ سنن أبي داود، ج٤، ص١٠١؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٤، ص٤٨٧)، ولذلك قال ابن عبّاس لعليّ في صفّين: «عَلَامَ تُحَكِّمُ أَبَا مُوسَى؟! فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتَ رَأْيَهُ فِينَا، فَوَاللَّهِ مَا نَصَرَنَا وَهُوَ يَرْجُو مَا نَحْنُ فِيهِ، فَنُدْخِلُهُ الْآنَ فِي مَعَاقِدِ الْأَمْرِ؟!» (الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٦، ص٣٣٨).
↑[٤] . روي عن بلال العتكيّ قال: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ، فَكَانَ يَقُولُ: لَئِنْ أَرْمِيَ فِيهِمْ بِسَهْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» (التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة [السفر الثاني]، ج١، ص٤٩٤؛ قبول الأخبار ومعرفة الرجال للكعبيّ، ج١، ص١٨٣)، وعن محمّد بن زياد قال: «كَانَ مُعَاوِيَةُ يَبْعَثُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ» (الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق، ص١١٧)، وعن أبي رافع قال: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مُؤَذِّنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ» (التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة [السفر الثاني]، ج١، ص٤٧٨؛ مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة، ص٢٣٦؛ قبول الأخبار ومعرفة الرجال للكعبيّ، ج١، ص١٨٣)، وقال: «كَانَ مَرْوَانُ رُبَّمَا اسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَيَرْكَبُ حِمَارًا قَدْ شَدَّ عَلَيْهِ بَرْذَعَةً، وَفِي رَأْسِهِ خُلْبَةٌ مِنْ لِيفٍ، فَيَسِيرُ فَيَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: الطَّرِيقَ! الطَّرِيقَ! قَدْ جَاءَ الْأَمِيرُ!» (الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٤، ص٢٥٣؛ مسند أحمد، ج١٥، ص٣٤٢؛ المعارف لابن قتيبة، ج١، ص٢٧٨).