الجمعة ١٩ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وخالطوا الأقوام الكافرة، وبمرور الوقت تأثّروا بثقافتهم الكفريّة، وأوصلوا الأمر إلى حدّ عبدوا فيه آلهتهم، وفي زمن إلياس النّبيّ عليه السّلام سجدوا لبعل صنم الكنعانيّين؛ كما قال اللّه تعالى حكاية عنه لقومه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ[١]. كذلك أتباع عيسى عليه السّلام من بعده، بدافع التخلّص من عذاب الرّوم والحصول على دعمهم، وتحت تأثير تعاليم بولس، الذي كان يهوديًّا ضدًّا للمسيح، نسوا تعاليمه، واقتربوا من الرّوم الوثنيّين، وتأثّروا بأفكارهم الشّركيّة، واستبدلوا تثليثهم بتوحيد عيسى عليه السّلام. كذلك أتباع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده، ساروا على نهج الماضين[٢]، وبعد فتوحاتهم في أراضي الكافرين، اختلطوا بالأقوام المشركة والكتابيّة، وتأثّروا بثقافتهم ونسوا حظًّا من الثّقافة الإسلاميّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المشركين والكتابيّين الذين أسلموا تحت تأثير دعوة المسلمين أو حروبهم، لم يقدروا أبدًا على التخلّي عن جميع عقائدهم وأعمالهم السّابقة، واحتفظوا بشيء منها، ونقلوه إلى الأجيال التالية قصدًا أو دون قصد[٣].

↑[١] . الصّافّات/ ١٢٥
↑[٢] . كما كان أخبرهم عن ذلك من قبل، فقال لهم: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»، قالوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟» قال: «فَمَنْ؟!» (مسند أحمد، ج١٥، ص٥٠٨؛ صحيح البخاريّ، ج٤، ص١٦٩؛ صحيح مسلم، ج٨، ص٥٧؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص١٣٢٢؛ سنن الترمذيّ، ج٤، ص٤٧٥).
↑[٣] . كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال إنذارًا للمسلمين: «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا -أَوْ قَالَ: مُعْتَدِلًا- حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ، فَأَضَلُّوهُمْ» (سنن ابن ماجه، ج١، ص٢١؛ مسند البزار، ج٦، ص٤٠٢؛ سنن الدارقطنيّ، ج٥، ص٢٥٧؛ الفقيه والمتفقّه للخطيب البغداديّ، ج١، ص٤٥١)، وروي أنّ سفيان الثوريّ كان إذا رأى هؤلاء النبط يكتبون العلم يتغيّر وجهه، فسُئل عن ذلك، فقال: «كَانَ الْعِلْمُ فِي الْعَرَبِ وَفِي سَادَةِ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ وَصَارَ إِلَى هَؤُلَاءِ يَعْنِي النَّبَطَ وَالسَّفِلَةَ غُيِّرَ الدِّينُ» (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ، ج١، ص٦٢٠؛ الحوادث والبدع للطرطوشيّ، ص٨١).