الأربعاء ١٨ شعبان ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ٢٨ فبراير/ شباط ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم إمامة المرأة في الصلاة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ١٩. اضغط هنا لقراءته. جديد الشبهات والردود: لقد قال السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص١٥٧ و١٥٩) أنّ الصحابة منعوا من تدوين الأحاديث وكتابتها بنصح وبدافع صيانة الإسلام؛ لأنّهم كانوا عالمين بأنّها ظنّيّة، وفي تدوينها وكتابتها مفاسد كثيرة. هل ورد في مصادر الشيعة عن عليّ وأبنائه النهي عن تدوين الحديث أو كتابته كما ورد لدى الصحابة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

قد يبدو هذا غريبًا جدًّا، لكنّه حقّ؛ لأنّ الشيطان كان دائمًا على اتّصال بأوليائه، وقد أدارهم وأعانهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ[١]، وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا[٢]، وقال: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ۝ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ۝ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ[٣]، بل يحفزهم بصوته، ويدعمهم بخيله ورجله، ويشاركهم في اقتصادهم ونسلهم؛ كما قال اللّه له: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا[٤]. هذا يعني أنّ الشيطان هو الزعيم الكبير والقائد الرئيسيّ لنظام السّلطة والرأسماليّة في العالم، وأكثر أصحاب السّلطة والثروة، مع القوى الخبيثة الشيطانيّة، هم رؤساء عمّاله في العالم، الذين اختارهم من بين الإنس والجنّ، ليقودوا النّاس، هؤلاء العمّال الجاهلين والساذجين، إلى العمل لسيّدهم. هذا بيان صريح وصادق، دون أن يكون فيه كناية أو رمز.

من هنا يعلم أنّ الشيطان هو العدوّ الحقيقيّ الأكبر للمسلمين والمحور الرئيسيّ لمنع إقامة الإسلام في العالم، وفهم هذه الحقيقة مهمّ وضروريّ للغاية، ومن ثمّ قال اللّه مرارًا وتأكيدًا: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ[٥]، وقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ[٦]. في هذه الأثناء، فإنّ حزب الشيطان أصحاب السّلطة والثروة الذين هم متّفقون معه في العقيدة والعمل، ويسعون وينفقون بطريقة منسّقة ومنظّمة من أجل تحقيق أهدافه في العالم مقابل تأمين سلطتهم وثروتهم، وجنوده هم جميع العلماء والكتّاب والمبدعين والشعراء والمغنّين والممثّلين والرياضيّين والآخرين الذين يروّجون المادّيّة والإستهلاكيّة في العالم بطريقة ما، ويفرضون الثّقافة الإلحاديّة الغربيّة كثقافة رسميّة ومعياريّة على الأمم الحرّة والمستقلّة من قبيل المسلمين. إنّهم جميعًا حزب الشيطان وجنوده الذين يعملون له ويأخذون منه الأجرة، سواء علموا ذلك أم لم يعلموا.

↑[١] . الأنعام/ ١٢١
↑[٢] . مريم/ ٨٣
↑[٣] . الشّعراء/ ٢٢١-٢٢٣
↑[٤] . الإسراء/ ٦٤
↑[٥] . يوسف/ ٥
↑[٦] . فاطر/ ٦