السبت ١٥ جمادى الأولى ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ١٠ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: أنا موافق للسيّد المنصور الهاشمي الخراساني على أكثر آرائه، ولكن عندي نظر في بعضها. فهل يستطيع فقطّ من يوافقه على آرائه كلّها أن يلحق به في التمهيد لظهور الإمام المهديّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قولان من جنابه في أنّ المهديّ لا يخرج حتّى يجتمع المؤمنون في خراسان والمنافقون في الشام. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الثاني من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: يعتقد بعض المفسّرين أنّ المراد بـ«الخليفة» في قول اللّه تعالى: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ»، هو الإنسان بشكل عامّ، ويعتقد بعضهم أنّه خصوص آدم عليه السلام. كيف يمكن إثبات أنّ المراد به هو الحاكم من عند اللّه؟ لماذا لم تبيَّن قضيّة الخلافة في القرآن بشكل صريح مع أهمّيّتها الكبيرة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

إلّا أن يكون دعاء الأموات عن اعتقاد بأنّهم ينفعون بغير إذن اللّه، فهو في هذه الحالة يعتبر شركًا، كما أنّ دعاء الأحياء عن اعتقاد مثله شرك؛ لأنّ من يرى مخلوقًا مستقلًّا عن الخالق، ويرجوه ويخافه مثله، ليس بمسلم، ولذلك إن لم يعتبر نفسه مسلمًا فهو مشرك، وإن اعتبر نفسه مسلمًا فهو منافق، والمنافق يُتسامح معه ما دام لا يثير في الأرض فتنة، أي لا يدعو الآخرين إلى الشّرك، ولا ينهاهم عن الإسلام؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾[١].

مع ذلك، من الإنصاف أنّ دعاء غير اللّه بدلًا منه، سواء كان ميّتًا أو حيًّا، حتّى إذا كان عن اعتقاد بأنّه نافع بإذن اللّه، لا يليق بالمسلم، وإن لم يكن شركًا؛ لأنّ كون غير اللّه نافعًا بإذن اللّه يقتضي دعاء اللّه، لا دعاء غيره؛ نظرًا لأنّ دعاء النافع الأصليّ أولى عند العقلاء من دعاء النافع الفرعيّ، ومن يستطيع الوصول إلى الملك لا يشغل نفسه بالوزير، ومن الواضح أنّ اللّه قريب من جميع خلقه، ويسمع دعاءهم جميعًا، ولا يحتاج إلى وسيط بينه وبينهم في ذلك؛ كما قال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ﴾[٢]. لذا فمن الإنصاف أنّ عرض الحاجة إلى ميّت أو حيّ بدلًا من اللّه، حتّى إذا كان بشرًا مثل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، يعتبر تركًا للأولى؛ لأنّه، بالرّغم من عظيم كرامته على اللّه، لا يملك نفعًا ولا ضرًّا لنفسه، وبالتّالي للآخرين، ولا يعلم أنّه يُدعى بالغيب بمقتضى بشريّته، وهذا بغضّ النّظر عمّا إذا كان حيًّا أو ميّتًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾[٣]، ولذلك فإنّ دعاءه في السّرّ بدلًا من اللّه غير صالح، ويعتبر تركًا للأولى؛ لأنّ الأولى في مثل هذه الحالة دعاء اللّه الذي يعلم السّرّ قطعًا، وليس من القطعيّ علم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما في السّرّ تفصيلًا، بل قد يكون ذلك غير ممكن، رغم أنّ علمه به إجمالًا ممكن بالنظر إلى قدرة اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[٤].

↑[١] . الأحزاب/ ٦٠
↑[٢] . البقرة/ ١٨٦
↑[٣] . الأعراف/ ١٨٨
↑[٤] . التّوبة/ ٩٤