الخميس ٢٤ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

قد يبدو هذا غريبًا جدًّا، لكنّه حقّ؛ لأنّ الشيطان كان دائمًا على اتّصال بأوليائه، وقد أدارهم وأعانهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ[١]، وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا[٢]، وقال: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ۝ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ۝ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ[٣]، بل يبعثهم بصوته، ويدعمهم بخيله ورجله، ويشاركهم في اقتصادهم ونسلهم؛ كما قال اللّه له: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا[٤]. هذا يعني أنّ الشيطان هو الزعيم الكبير والقائد الرئيسيّ لنظام السّلطة والرأسماليّة في العالم، وأنّ أكثر أصحاب السّلطة والثروة، مع القوى الخبيثة الشيطانيّة، هم رؤساء عمّاله في العالم، الذين اختارهم من بين الإنس والجنّ، ليقودوا النّاس، هؤلاء العمّال الجاهلين والساذجين، إلى العمل لسيّدهم. هذا بيان صريح وصادق، دون أن يكون فيه كناية أو رمز.

من هنا يُعلم أنّ الشيطان هو العدوّ الحقيقيّ الأكبر للمسلمين والمحور الرئيسيّ لمنع إقامة الإسلام في العالم، وفهم هذه الحقيقة مهمّ وضروريّ للغاية، ومن ثمّ قال اللّه مرارًا وتأكيدًا: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ[٥]، وقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ[٦]. في هذه الأثناء، فإنّ حزب الشيطان هم أصحاب السّلطة والثروة الذين يتّفقون معه في العقيدة والعمل، ويسعون وينفقون بطريقة منسّقة ومنظّمة من أجل تحقيق أهدافه في العالم مقابل تأمين سلطتهم وثروتهم، وجنوده هم جميع العلماء والكتّاب والمبتكرين والشعراء والمغنّين والممثّلين والرياضيّين والآخرين الذين يروّجون المادّيّة والاستهلاكيّة في العالم بطريقة ما، ويفرضون الثّقافة الإلحاديّة الغربيّة كثقافة رسميّة ومعياريّة على الأمم الحرّة والمستقلّة من قبيل المسلمين. إنّهم جميعًا حزب الشيطان وجنوده الذين يعملون له ويأخذون منه الأجرة، سواء علموا ذلك أم لم يعلموا.

↑[١] . الأنعام/ ١٢١
↑[٢] . مريم/ ٨٣
↑[٣] . الشّعراء/ ٢٢١-٢٢٣
↑[٤] . الإسراء/ ٦٤
↑[٥] . يوسف/ ٥
↑[٦] . فاطر/ ٦