الاثنين ٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢١ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

الحاصل أنّ أكثر المسلمين، بسبب استهتارهم بالإسلام واهتمامهم المفرط ببعض المسلمين الأوائل، قد حسبوا أنّ يد اللّه مغلولة عن جعل خليفة في الأرض وممارسة حكمه فيها؛ مثل اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ[١]؛ كما اعتقدوا أنّهم لإقامة الحكومة الإسلاميّة ليسوا محتاجين إلى اللّه، بل اللّه محتاج إليهم؛ مثل اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا[٢]، ومن ثمّ كلّما يُدعون إلى حاكميّة اللّه يقولون مغالطين أنّ وجود حاكم في الأرض ضروريّ؛ كأنّ اللّه لا يعلم هذه الضّرورة وهم يعلمونها؛ كما قال: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ[٣]، وقال: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ[٤]، في حين أنّه أعلم بضرورة وجود حاكم في الأرض دون أدنى شكّ، ولذلك قد جعل في الأرض حاكمًا! لكنّهم يتركون حاكمه في الأرض ويُقبلون على حكّامهم فيها؛ كأنّه لا يقدر على الحكم فيها وهم القادرون!

هكذا قد استبدل أكثر المسلمين حكمهم بحكم اللّه، وقبلوا ذلك كجزء من ثقافتهم الإسلاميّة، ورأوا أنّه من الضروريّ الدّفاع عنه لمشابهته عمل بعض المسلمين الأوائل، وزعموا أنّ أيّ تنقيح وإصلاح له استنادًا إلى اليقينيّات العقليّة والشّرعيّة يعني عدم احترام السّلف والخروج عن السّنّة والجماعة، في حين أنّه تبيّن ممّا مضى أنّ الحكم للّه وحده، والنّاس ليسوا شركاءه فيه، والمسلم من يتّبع الإسلام لا المسلمين الأوائل، واتّباع الإسلام لا يعني عدم احترام السّلف ولا الخروج عن السّنّة والجماعة،

↑[١] . المائدة/ ٦٤
↑[٢] . آل عمران/ ١٨١
↑[٣] . يونس/ ١٨
↑[٤] . الرّعد/ ٣٣