الأربعاء ٣ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٠ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّ المسلمين في القرون التالية لم يكونوا قد أدركوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وكانوا قد تعلّموا الإسلام عن طريق هذا الفريق وأتباعهم الذين يحكمونهم، ومن ثمّ لم يكن لهم بدّ من الاطمئنان والوثوق الكامل بهم لتصحيح معتقداتهم وأعمالهم الدّينيّة[١].

هذا هو السّبب في أنّ أكثر المسلمين الآن، بانفعال تامّ وتقليد أعمى للتيّار السائد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، يعتقدون أنّ اللّه لم يختر أحدًا لحكمه وقد وكلهم إلى أنفسهم في هذا الصّدد، ولكن من الواضح أنّ هذه إساءة الظنّ به بسبب حسن الظنّ بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ بمعنى أنّ هؤلاء بسبب حسن ظنّهم بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، قد ظنّوا باللّه ظنّ السّوء، وحسبوا أنّه قد بدّل سنّته وأهمل حكومته، وهذا من أسوء الظنون به؛ كما قال سبحانه في أهل ذلك: ﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[٢]، وقال: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ[٣]، وقال: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ[٤]، وكذلك ظنّهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أسوء الظنون به؛ لأنّهم يظنّون أنّه، على الرّغم من أن علّمهم كيف يستنجون من البول والغائط، تركهم دون أن يلبّي أهمّ احتياجاتهم، وهي الحاجة إلى حاكم من اللّه، وعرّضهم لخلافات دمويّة على الحكم من بعده!

↑[١] . كما يقال: «إِنَّ النَّاسَ عَلَى دِينِ مُلُوكِهِمْ»، ويصدّق ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكسرى ملك فارس بعد دعوته إلى الإسلام: «فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْمَجُوسِ»، وقوله لهرقل ملك الروم بعد دعوته إلى الإسلام: «فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّيِنَ» يعني النصارى من قومه (انظر: مسند أحمد، ج٤، ص٢٠٢؛ صحيح البخاريّ، ج٤، ص٤٥؛ تاريخ الطبريّ، ج٢، ص٦٥٤)، وروي أنّ امرأة سألت أبا بكر: «مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟» فقال: «بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ»، قالت: «وَمَا الْأَئِمَّةُ؟» قال: «أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤَسَاءُ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟» قالت: «بَلَى»، قال: «فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ» (انظر: مسند الدارميّ، ج١، ص٢٩٣؛ صحيح البخاريّ، ج٥، ص٤٢).
↑[٢] . الفتح/ ٦
↑[٣] . فصّلت/ ٢٣
↑[٤] . آل عمران/ ١٥٤