الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لقد أصرّ هؤلاء منذ فترة طويلة على مبدأ أنّ اللّه الواحد هو ثلاثة أقانيم: الأب والابن وروح القدس[١]، وهذا يشبه تمامًا القول بأنّ الواحد يساوي الثلاث! لا شكّ أنّ مثل هذا الاعتقاد هو من أمحل المحالات، ولا يستطيع العقل فهم وحدانيّة اللّه مع ألوهيّة الأب والابن وروح القدس. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الاعتقاد بنشأة اللّه من نفسه، وتحوّله إلى الإنسان، وأزليّة المسيح رغم تولّده من مريم، وكونه فاديًا بنفسه لمغفرة ذنوب الآخرين، وما شابه ذلك، قد حوّل النّصرانيّة إلى دين متناقض وغير عقلانيّ. لهذا السّبب، قد اعتقد أرباب الكنيسة أنّه ليس من الضروريّ معقوليّة العقيدة؛ لأنّ الإيمان قضيّة قلبيّة، ولا حاجة إلى توافقه مع العقل. في الواقع إنّ معيار المعرفة في رأيهم ليس العقل، بل النّصوص الدّينيّة، وبما أنّ النّصوص الدّينيّة تتضمّن هذه التناقضات فالاعتقاد بها ضروريّ[٢].

[أهل الحديث المسلمون]

من العجيب رواج هذا النهج المتناقض وغير العقلانيّ في المجتمعات الغربيّة التي لها نزعة مادّيّة وتجريبيّة، ولكنّ الأعجب من ذلك رواج نهج مشابه له بين المسلمين الذين يلومون النّصارى على هذا النهج! بالتحديد، ظهر فريق من المسلمين في القرنين الثاني والثالث للهجرة، في مقابل فرق كالمعتزلة وأصحاب الرأي، أنكروا حجّيّة العقل كما فعل النصارى، واعتقدوا أنّ العقل لا يصلح لأن يكون معيارًا للمعرفة. في زعم هؤلاء الذين سُمّوا «أهل الحديث»، أنّ معيار المعرفة هو النّصوص الدّينيّة، وكلّ اعتقاد أو عمل له رواية واحدة تصدّقه فهو صحيح، وإن كان مخالفًا للعقل.

↑[١] . انظر: قاموس الكتاب المقدّس لمجمع الكنائس الشّرقيّة، ص٢٣٢.
↑[٢] . انظر: نفس المصدر، ص٢٣٣.