الجمعة ٢ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٧ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

الثالث؛ مصادر الإسلام

اتّضح ممّا سبق أنّ الإسلام هو التسليم لإرادة اللّه، ومن الواضح أنّ إرادة اللّه قد تجلّت في أمره ونهيه؛ لأنّه بمقتضى كماله، قد أمر بكلّ ما يفيد الإنسان كمالًا، ونهى عن كلّ ما يؤدّي إلى نقصانه، وأبلغه هذا الأمر والنّهي بواسطة نبيّه. لذلك، فإنّ مصادر الإسلام هي ما يُعرف أمر اللّه ونهيه بالرّجوع إليه، وهو كتاب اللّه ونبيُّه.

كتاب اللّه

المصدر الأوّل والأهمّ للإسلام كتاب اللّه، وهو تجلّي إرادته في الكلمات، وقد أُلقي من عنده إلى قلب نبيّه بواسطة الملك أو بغير واسطته[١]، وقد تُلي بواسطة نبيّه على مئات من المسلمين دون زيادة أو نقصان، وقد رُوي بواسطتهم لآلاف من المسلمين دون اختلاف مخلّ، وقد بلغ المسلمين الحاليّين بشكل مكتوب ومتواتر، ولذلك فهو حجّة بلا ريب.

[عدم تحريف القرآن]

على الرّغم من أنّه يُنسب إلى عدد من المسلمين الاعتقاد بأنّ بعض المسلمين الأوائل قد أنقصوه[٢]، إلّا أنّه لا يوجد دليل على هذا الاعتقاد، بل هو مخالف للقواعد العقليّة؛

↑[١] . أمّا بواسطة الملك فواضح، لقول اللّه تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ (البقرة/ ٩٧)، وأمّا بغير واسطته، فقد ذُكر أنّ اللّه تعالى أوحى إليه آخر سورة البقرة ليلة المعراج بغير واسطة، فكان يقول: «إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِيهِمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ» (فضائل القرآن لأبي عبيد، ص٢٣٢)، وقال اللّه تعالى أيضًا: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ (النّحل/ ١٠٢)، وروح القدس ليس من الملائكة على الصّحيح، لقول اللّه تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ (القدر/ ٤)، وبه قال أهل البيت، وعليه فقد كان تنزيل القرآن بواسطة الملك وبغير واسطته، واللّه تعالى أعلم.
↑[٢] . أراد حفظه اللّه تعالى ما يُنسب إلى بعض الشيعة من القول بأنّ عثمان بن عفّان قد أسقط من القرآن أشياء، ولعلّه قال: «يُنسب إليهم» لأنّ ذلك رواية عندهم، وليس من مذهبهم.