الأحد ٢٩ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٧ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نظرًا لأنّ الأجيال اللاحقة أيضًا، إذا لم ينالوا اليقين بسنّته، لم ينالوا اليقين بتفاصيل أحكام اللّه ومصاديقها، وإذا لم ينالوا اليقين بها، لم يتمكّنوا من إقامة الإسلام بشكل خالص وكامل، وبالتّبع لم يصلوا إلى كمالهم والنجاة من الزوال، في حين أنّ نيل اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير ممكن لهم بسبب عجزهم عن الوصول إليه وعدم تواتر سنّته كلّها، وهذا يُعتبر حجّة لهم على اللّه؛ لأنّ عدم نيلهم اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهم محتاجون إليه، لم يكن نتيجة إقدامهم وتقصيرهم، لكنّ اللّه خلقهم بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يجعل سنّته مستعدّة للبقاء مثل القرآن، وهذا مخالف لعدل اللّه في حقّهم، إلّا أن يجعل لهم طريقًا آخر لنيل اليقين بسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهو رجل منهم قد علّمه سنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وأمره بتعليمها لهم.

من الواضح أنّه بدون جعل مثل هذا الطريق، فإنّ ختم النّبوّة بمعنى الوساطة في التبليغ لا وجه له ولا يجوز؛ لأنّه، وإن كان من الممكن أن تنقضي الحاجة إلى تشريع أحكام جديدة وبالتّبع تبليغها، إلّا أنّ الحاجة إلى تبليغ الأحكام السابقة للأجيال اللاحقة، على غرار التبليغ الذي قام به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل زمانه، لا تنقضي، ولذلك لا بدّ من جعل واسطة لتبليغ أحكام الإسلام في كلّ قرن؛ كما اعتبر اللّه ذلك ضروريًّا في الماضي فقال: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ[١]، واعتبر ذلك ضروريًّا في المستقبل أيضًا فقال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ[٢]. نعم، بالنّظر إلى أنّ كتاب اللّه قد بقي كمتن أحكام الإسلام، ولم تبق سنّة النبيّ كحاشية له، فمن الكافي أن يُجعل في كلّ قرن واسطة لتبليغ سنّة النبيّ، وليس من الضروريّ أن يُجعل فيه واسطة لتبليغ أحكام الإسلام تبليغًا كان يتطلّب في الماضي إرسال نبيّ؛ لأنّ التبليغ الذي يتطلّب إرسال نبيّ هو تبليغ كتاب اللّه وسنّة النبيّ بوصفها مبيّنة له، في حين أنّ كتاب اللّه قد بُلّغ من قبل النبيّ بحيث بلغ الأجيال اللاحقة كما بلغ أهل زمانه، وهذا قوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ[٣].

↑[١] . فاطر/ ٢٤
↑[٢] . الرّعد/ ٧
↑[٣] . الأنعام/ ١٩