الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عدم وجاهة اتّباع المسلمين للكافرين]

بناء على هذا، فإنّ الافتتان بقوّتهم من الناحية المادّيّة، ليس وجيهًا ولا عقلانيًّا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى[١]، وقال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ۝ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ[٢]، بل اتّباعهم بغية الوصول إلى قوّتهم، له تأثير معاكس ويؤدّي إلى تراجع المسلمين بدلًا من تقدّمهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ[٣]؛ لأنّ اتّباعهم يُفضي إلى أن يُعتبر الحقّ باطلًا إذا كان مخالفًا لمعتقداتهم والقاعدة السائدة في العالم الذي يحكمونه، وأن يكرهه المسلمون وينكروه بسبب إيحاءاتهم ودعاياتهم السّلبيّة، حتّى تحلّ مبادؤهم وقوانينهم محلّ مبادئ الإسلام وقوانينه تدريجيًّا، ويتوقّف المسلمون عن السّعي وراء مراماتهم ويسعوا إلى تحقيق مرامات هؤلاء، ويُلبسوا الكفر لباس الإسلام من أجل إرضائهم ومنع غضبهم. لذلك، فإنّ الحدّ المعتبر الوحيد في الإسلام هو الحدّ الفاصل بين المسلمين والكافرين، الفريقين المتضادّين في الإيمان باللّه، المبدأ الأهمّ للحياة؛ كما قال اللّه فيهما: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ[٤]، ومن الواضح أنّ هذا الحدّ ليس وهميًّا بخلاف الحدود الأخرى، بل هو بالنّظر إلى تأثيره الجوهريّ والعامّ على جميع جوانب الحياة واقعيّ، ولذلك يجب أن يكون مميَّزًا ومعترَفًا به دائمًا، وأن لا يفقد لونه بما يُلقى عليه من ظلّ أمور اعتباريّة وغير حقيقيّة؛ بحيث أنّه ليس في الإسلام بعد ضرورة موالاة اللّه شيء أوضح من ضرورة معاداة الكافرين؛

↑[١] . طه/ ١٣١
↑[٢] . آل عمران/ ١٩٦-١٩٧
↑[٣] . آل عمران/ ١٤٩
↑[٤] . الحجّ/ ١٩