الاثنين ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٨ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما أنّ غلبة المسلمين إمبراطوريّات الغرب والشّرق في العقود الإسلاميّة المبكّرة، لم تكن بسبب أدواتهم الدّعائيّة أو العسكريّة المتقدّمة، بل كانت بسبب جاذبيّة رسالتهم التي استطاعت أن تُسقط روعة إمبراطوريّات العالم من أعين النّاس وتمهّد لتقدّمهم السّياسيّ والعسكريّ رغم إمكانيّاتهم المحدودة.

الحاصل أنّ معرفة الحقّ إنّما تكون ممكنة لمن كفّ عن التقليد بجميع أنواعه، بما في ذلك تقليد السّلف والعلماء والظالمين والكافرين وأكثر النّاس، واتّخذ العقل معيارًا لمعرفته، ولم يكن قانعًا بالظنّ الحاصل من قول الآخرين وفعلهم فيما يتعلّق بعقائده وأعماله.

٣ . الأهواء النّفسانيّة

مانع آخر للمعرفة هو «الأهواء النّفسانيّة»؛ لأنّ نفس الآدميّ، بمقتضى غرائزها، لديها ميول ونفور لا تتوافق مع الواقع بالضّرورة، وتؤثّر في معرفتها به؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[١]. هذه الميول والنفور التي تنبع من عواطف الآدميّ ولا تتوافق مع عقله، تخلق في ذهنه تفاؤلات وتشاؤمات تمنع عقله من الواقعيّة؛ لأنّ عقله في سياج حبّه وبغضه، لا يقدر على معرفة الحَسن والقبيح، ويُدفع إلى اعتبار محبوبه حسنًا ومبغوضه قبيحًا؛ كما قالوا: «حُبُّ الشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ»[٢]؛ بمعنى أنّ حبّ الشيء قبل معرفته، يؤثّر في معرفته ويؤدّي إلى أن لا يُعرف قبحه؛ كما أنّ بغض الشيء قبل معرفته، يؤثّر في معرفته ويؤدّي إلى أن لا يُعرف حسنه.

↑[١] . البقرة/ ٢١٦
↑[٢] . قال أبو عبيد (ت٢٢٤هـ) في «الأمثال» (ص٢٢٤): «هَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ»، وقد روي في بعض المصادر مرفوعًا، إلّا أنّ الوقف أشبه عندهم (انظر: الدّرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطيّ، ص١٠٦).